مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 408

قال : سمعته يقول لرجل : اعلم يافلان إن منزلة القلب من الحسد بمنزلة الامام من الناس ، الواجب الطاعة عليهم ، ألاترى أن جميع جوارح الجسد شرط للقلب وتراجمة له مؤدية عنه : الاذنان والعينان والانف والفم واليدان والرجلان والفرج فان القلب إذا هم بالنظر فتح الرجل عينيه ، وإذا هم بالاستماع حرك اذنيه وفتح مسامعه فسمع ، وإذا هم القلب بالشم استنشق بأنفه فأدى تلك الرائحة إلى القلب ، وإذا هم بالنطق تكلم باللسان ، وإذا هم بالحركة سعت الرجلان ، وإذا هم بالشهوة تحرك الذكر ، فهذه كلها مودية عن القلب بالتحريك ، وكذلك ينبغي للامام أن يطاع للامر منه (1).

أقول : قد مضى (2) في باب الاغضاء عن عيوب الناس ، عن الباقر عليه‌السلام أنه قال : إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله ، يقلبها كيف يشاء ساعة كذا ، وساعة كذا.

15 ل : عن الصادق عليه‌السلام ، عن حكيم أنه قال : قلب الكافر أقسى من الحجر (3).

16 ل (4) : أبي ، عن سعد ، عن الاصبهاني ، عن المنقري ، عن سفيان ابن عيينة ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين عليهما‌السلام في حديث طويل يقول فيه : ألا إن للعبد أربع أعين : عينان يبصر بهما أمر دينه ودنياه ، وعينان يبصر بهما أمر آخرته ، فاذا أراد الله بعبد خيرا فتح له العينين اللتين في قلبه ، فأبصر بهما الغيب وأمر آخرته ، وإذا أراد به غير ذلك ترك القلب بما فيه.

17 ب : ابن سعد ، عن الازدي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن للقلب اذنين : روح الايمان يساره بالخير ، والشيطان يساره بالشر فأيهما ظهر على صاحبه غلبه (5).

____________________

(1) علل الشرائع ج 1 ص 103.

(2) بل سيأتي في ج 75 ص 48 من أجزاء المجلد السادس عشر كتاب العشرة تحت الرقم 9 من باب الاغضاء عن عيوب الناس.

(3) الخصال ج 2 ص 5 ، وتراه في المعاني 177 ، الامالي : 146.

(4) الخصال ج 1 ص 114 وفي النسخة زيادة رمزين وهو سهو.

(5) قرب الاسناد 24.

الصفحة 53 من 408