مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 408

3 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : ما من مؤمن إلا ولقلبه اذنان في جوفه : اذن ينفث فيها الواسوس الخناس ، واذن ينفث فيها الملك ، فيؤيد الله المؤمن بالملك ، وذلك قوله : « وأيدهم بروح منه » (1).

بيان : « في جوفه » تأكيد لئلا يتوهم أن المراد بهما الاذنان اللتان في الرأس ، لان لهما أيضا طريقا إلى القلب ، وقال البيضاوي : « من شر الواسوس » أي الوسوسة كالزلزال بمعنى الزلزلة ، وأما المصدر فبالكسركالزلزال ، وأما المصدر فبالكسركالزلزال ، والمراد به الموسوس سمي به مبالغة « الخناس » الذي عادته أن يخنس أي يتأخر إذا ذكر الانسان ربه « الذي يوسوس في صدور الناس » إذا غفلوا عن ذكر ربهم ، وذلك كالقوة الوهمية ، فانها تساعد العقل في المقدمات ، فاذا آل الامر إلى النتيجة خنست وأخذت توسوسه وتشككه « من الجنة والناس » بيان للوسواس أو للذي أو متعلق بيوسوس أي يوسوس في صدروهم من جهة الجنة والناس ، وقيل : بيان للناس ، على أن المراد به مايعم القبيلين ، وفيه تعسف ، إلا أن يراد به الناسي كقوله : « يوم يدع الداع » (2) فان نسيان حق الله يعم الثقلين (3).

وقال الطبرسي قدس‌سره : فيه أقوال : أحدها أن معناه من شر الوسوسة الواقعة من الجنة ، والوسواس حديث النفس بما هو كالصوت الخفي ، وأصله الصوت الخفي ، والوسوسة كالهمهمة ، ومنه قولهم : فلان موسوس إذا غلب عليه ما يعتريه من المرة ، يقال : وسوس يوسوس وسواسا ووسوسة وتوسوس ، والخنوس الاختفاء بعد الظهور خنس يخنس.

وثانيها أن معناه من شر ذي الوسواس ، وهو الشيطان كما جاء في الاثر أنه يوسوس فاذا ذكر ربه خنس ، ثم وصفه الله تعالى بقوله : « الذي يوسوس في

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 267 ، والاية في المجادلة 22.

(2) القمر : 6.

(3) انتهى كلام البيضاوي.

الصفحة 47 من 408