مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 408

التي بها يمتاز الانسان عن سائر الحيوان وجعلوها تابعة للشهوات النفسانية ، والقوى البهيمية ، فإما أن تفارقهم بالكلية كما قيل أو لما صارت باطلة معطلة فكأنها فارقتهم ولذا قال تعالى : « إن هم إلا كالانعام بلهم أضل سبيلا » (1).

وفي المؤمنين أربعة أرواح ، فانه يتعلق بهم روح يصيرون به أحياء بالحياة المعنوية الابدية ، فهي مع الارواح البدنية تصير أربعا ، وفي الانبياء والاوصياء عليهم‌السلام روح خامس : هو روح القدس ، وهذا على بعض الوجوه قريب من الوجه الثالث.

والحاصل أن الانسان في بدو الامر عند كونه نطفة جماد ، ولها صورة جمادية ثم يتوقى إلى درجة النباتات ، فتتعلق به نفس نباتية ، ثم يترقى إلى أن تتعلق به نفس حيوانية هي مبدء للحس والحركة ، ثم يترقى إلى أن تتعلق به روح آخر هو مبدأ الايمان ، ومنشأ سائر الكمالات ، ثم يترقى إلى أن يتعلق به روح القدس فيحيط بجميع العوالم ، ويصير محلا للالهامات الربانية ، والافاضات السبحانية.

وقال بعضهم بناء على القول بالحركة في الجوهر : أن الصورة النوعية الجمادية المنوية تترقى وتتحرك إلى أن تصير نفسا نباتية ثم تترقى إلى أن تصير نفسا حيوانية ، وروحا حيوانيا ثم تترقى إلى أن تصير نفسا مجردا على زعمه مدركة للكليات ، ثم تترقى إلى أن تصير نفسا قدسيا ، وروح القدس وعلى زعمه يتحد بالعقل.

هذا ماحضرني مما يمكن أن يقال في حل هذه الاخبار ، باختلاف مسالك العلماء ، ومذاهبهم في تلك الامور ، والاول أظهر على قواعد متكلمي الامامية وظواهر الاخبار ، والله المطلع على غوامض الاسرار ، وحججه صلوات الله عليهم ماتعاقب الليل والنهار.

وأقول : البارز في قوله عليه‌السلام : « على بطنها » راجع إلى المرأة المزنى بها في الزنا ، ذكره على سبيل المثال.

____________________

(1) الفرقان : 44.

الصفحة 46 من 408