ثم قال الصادق عليهالسلام : يا علقمة ما أعجب أقاويل الناس في علي عليهالسلام؟ كم بين من يقول : إنه رب معبود ، وبين من يقول : إنه عبد عاص للمعبود ، ولقد كان قول من ينسبه إلى العصيان أهون عليه من قول من ينسبه إلى الربوبية يا علقمة ألم يقولوا ( في ) الله عزوجل : إنه ثالث ثلاثة؟ ألم يشبهوه بخلقه؟ ألم يقولوا : إنه الدهر؟ ألم يقولوا : إنه الفلك؟ ألم يقولوا : إنه جسم؟ ألم يقولوا : إنه صورة؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
ياعلقمة إن الالسنة التي يتناول ذات الله تعالى ذكره بما لايليق بذاته ، كيف تحبس عن تناولكم بما تكرهونه « فاستعينوا بالله واصبروا إن الارض لله يورثها من يشآء من عباده والعاقبة للمتقين » فان بني إسرائيل قالوا لموسى : « اوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا » فقال الله عزوجل : قل لهم يا موسى : عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الارض فينظر كيف تعملون (1).
40
* ( باب ) *
* « ما به كمال الانسان ، ومعنى المروة والفتوة» *
1 مع ، ل : أحمد بن إبراهيم بن الوليد ، عن محمد بن أحمد الكاتب رفعه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : كمال الرجل بست خصال : بأصغريه ، وأكبريه وهيئتيه ، فأما أصغراه فقلبه ولسانه ، إن قاتل قاتل بجنان ، وإن تكلم تكلم بلسان وأما أكبراه فعقله وهمته ، وأما هيئتاه فماله وجماله (2).
2 نهج : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : قدر الرجل على قدر همته ، وصدقه على قدر مروته ، وشجاعته على قدر أنفته ، وعفته على قدر غيرته (3).
____________________
(1) أمالى الصدوق : 63 و 64 ، والايات في الاعراف : 128 و 129.
(2) معاني الاخبار ص 150 ، الخصال ج 1 ص 164 ، وفيه « هيبتيه » بدل « هيئتيه ».
(3) نهج البلاغة تحت الرقم 47 من الحكم.




