إني في الجنة فهو في النار (1).
71 نهج : قال عليهالسلام : لاتأمنن على خير هذه الامة عذاب الله يقول الله سبحانه : « فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون » (2) ولاتيأسن لشر هذه الامة من روح الله لقوله سبحانه : « لاييأس من روح الله إلا القوم الكافرون » (3).
72 عدة الداعى : روي عن العالم عليهالسلام أنه قال : والله ما اعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله عزوجل ، ورجائه له ، وحسن خلقه والكف عن اغتياب المؤمنين ، والله تعالى لايعذب عبدا بعد التوبة والاستغفار ، إلا بسوء ظنه وتقصيره في رجائه لله عزوجل ، وسوء خلقه ، واغتيابه المؤمنين وليس يحسن ظن عبد مؤمن بالله عزوجل إلا كان الله عند ظنه ، لان الله كريم يستحيي أن يخلف ظن عبده ورجائه ، فأحسنوا الظن بالله وارغبوا إليه فان الله تعالى يقول « الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم » الآية (4) وقال أمير المؤمنين عليهالسلام إن استطعتم أن يحسن ظنكم بالله ، ويشتد خوفكم منه ، فاجمعوا بينهما ، فانما يكون حسن ظن العبد بربه على قدر خوفه منه ، و إن أحسن الناس بالله ظنا لاشدهم منه خوفا.
علي بن محمد رفعه قال قلت لابي عبدالله عليهالسلام إن قوما من مواليك يلمون بالمعاصي ، ويقولون : نرجو ، فقال : كذبوا اولئك ليسوا لنا بموال ، اولئك قوم رجحت بهم الاماني ، ومن رجا شيئا عمل له ، ومن خاف شيئا هرب منه.
وقد روي أن إبراهيم عليهالسلام كان يسمع تأوهه على حد ميل حتى مدحه الله تعالى بقوله : « إن إبراهيم لحليم أواه منيب » (5) وكان في صلاته يسمع له أزيز
____________________
(1) نوادر الراوندى ص 11.
(2) الاعراف : 99.
(3) نهج البلاغة ج 2 ص 236 ، والاية في يوسف : 87.
(4) عدة الداعى ص 106 ، والاية في سوة الفتح : 6.
(5) هود : 75.




