مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 408

يقول الله تعالى « من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب * ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود » (1).

وروي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يصلي وقلبه كالمرجل يغلي من خشية الله تعالى.

وقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : يابني خف الله خوفا أنك لو أتيته بحسنات أهل الارض لم يقبلها منك ، وارج الله رجاء أنك لو أتيته بسيآت أهل الارض غفرها لك.

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا اقشعر قلب المؤمن من خشية الله تحاتت عنه خطاياه كما تتحات من الشجر ورقها.

وعن أبي جعفر عليه‌السلام قال : وجدنا في كتاب علي بن أبي طالب عليه‌السلام أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال وهو على منبره : والله الذي لا إله إلا هو ما اعطي مؤمن خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله ، ورجائه وحسن خلقه ، والكف عن اغتياب المؤمنين ، والله الذي لا إله إلا هو لايعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلا بسوء ظنه بالله ، وتقصير من رجائه بالله ، وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين ، والله الذي لا إله إلا هو لايحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده المؤمن به ، لان الله كريم بيده الخيرات ، يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن والرجاء ثم يخلف ظنه ورجاءه له ، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه.

وقال عليه‌السلام : ليس من عبد ظن به خيرا إلا كان عند ظنه به وذلك قوله عزوجل « ذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرديكم فأصبحتم من الخاسرين » (2).

عنه عليه‌السلام قال : قال داود النبي صلى الله عليه : يارب ما آمن بك من عرفك فلم يحسن الظن بك.

65 مشكوة الانوار : نقلا عن كتاب المحاسن ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : وجدنا في كتاب علي عليه اللسام إلى آخر الاخبار الثلاثة (3).

____________________

(1) ق : 33 و 34.

(2) فصلت : 23.

(3) مشكاة الانوار ص 35 و 36.

الصفحة 394 من 408