مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 408

صاحب الظن الحسن أفضل.

وأروي عن العالم عليه‌السلام : أن الله أوحى إلى موسى بن عمران عليه‌السلام ياموسى قل لبني إسرائيل أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي ماشاء يجدني عنده.

ونروي : من خاف الله سخت نفسه عن الدنيا ، ونروي خف الله كأنك تراه فان كنت لاتراه فانه يراك ، وإن كنت لاتدري أنه يراك فقد كفرت ، وإن كنت تعلم أنه يراك ثم استترت عن المخلوقين بالمعاصي وبرزت له بها ، فقد جعلته أهون الناظرين إليك.

ونروي : من رجا شيئا طلبه ، ومن خاف من شئ هرب منه ، مامن مؤمن يجتمع في قلبه خوف ورجاء ، إلا أعطاه الله ما أمل ، وأمنه مما يخاف.

ونروي : من مات آمنا أن يسلب سلب ، ومن مات خائفا أن يسلب أمن السلب.

57 مص : قال الصادق عليه‌السلام : أوحى الله تعالى إلى داود عليه‌السلام ذكر عبادي من آلائي ونعمائي فانهم لم يروا مني إلا الحسن الجميل ، لئلا يظنوا في الباقي إلا مثل الذي سلف مني إليهم ، وحسن الظن يدعو إلى حصن العبادة ، والمغرور يتمادى في المعصية ، ويتمنى المغفرة ، ولا يكون محسن الظن في خلق الله إلا المطيع له ، يرجو ثوابه ، ويخاف عقابه.

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يحكى عن ربه تعالى : أنا عند حسن ظن عبدي بي يا محمد فمن زاغ عن وفاء حقيقة موجبات ظنه بربه ، فقد أعظم الحجة على نفسه وكان من المخدوعين في أسر هواه (1).

58 مص : قال الصادق عليه‌السلام : الخوف رقيب القلب ، والرجاء شفيع النفس ومن كان بالله عارفا ، كان من الله خائفا وإليه راجيا ، وهما جناحا الايمان ، يطير العبد المحقق بهما إلى رضوان الله ، وعينا عقله يبصر بهما إلى وعد الله ووعيده والخوف طالع عدل الله ناهي وعيده ، والرجاء داعي فضل الله ، وهو يحيي القلب والخوف يميت النفس.

____________________

(1) مصباح الشريعة 58 و 59.

الصفحة 390 من 408