حملني على ذلك وعزتك خوفك ، فقال الله جل جلاله : فاني سارضي خصومك وقد آمنت خوفك وغفرت لك (1).
23 لى : أبي ، عن الحميري ، عن ابن أبي الخطاب ، عن الحسن بن علي ابن فضال ، عن مثنى ، عن ليث بن أبي سليم ، قال : سمعت رجلا من الانصار يقول : بينما رسول الله صلىاللهعليهوآله مستظل بظل شجرة في يوم شديد الحر ، إذ جاء رجل فنزع ثيابه ثم جعل يتمرغ في الرمضاء يكوي ظهره مرة ، وبطنه مرة ، وجبهته مرة ، ويقول : يانفس ذوقي فما عند الله عزوجل أعظم مما صنعت بك ، ورسول الله ينظر إلى مايصنع ، ثم إن الرجل لبس ثيابه ثم أقبل فأومأ إليه النبي صلىاللهعليهوآله : بيده ودعاه فقال له : ياعبدالله لقد رأيتك صنعت شيئا مارأيت أحدا من الناس صنعه فما حملك على ماصنعتك؟ ( فقال الرجل : حملني على ذلك مخافة الله عزوجل وقلت لنفسي : يانفس ذوقي فما عند الله أعظم مما صنعت بك ) (2) فقال النبي صلىاللهعليهوآله : لقد خفت ربك حق مخافته فان ربك ليباهي بك أهل السماء ثم قال لاصحابه : يامعاشر ( من حضر ادنوا من صاحبكم حتى يدعو لكم ، فدنوا منه فدعا لهم وقال لهم : اللهم اجمع أمرنا على الهدى واجعل ) (3) التقوى زادنا والجنة مآبنا (4).
24 لى : سئل أمير المؤمنين عليهالسلام أي الناس خير عند الله عزوجل؟ قال : أخوفهم لله ، وأعملهم بالتقوى ، وأزهدهم في الدنيا (5).
25 لى : في خبر مناهي النبي صلىاللهعليهوآله قال صلىاللهعليهوآله : من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة الله عزوجل حرم الله عليه النار ، وآمنه من الفزع الاكبر ، وأنجز له ماوعده في كتابه في قوله « ولمن خاف مقام ربه جنتان » (6).
____________________
(1) أمالي الصدوق ص 197.
(2 و 3) مابين العلامتين ساقط من الاصل والكمبانى أضفناه من المصدر.
(4) أمالي الصدوق ص 205.
(5) أمالي الصدوق ص 237.
(6) أمالي الصدوق ص 257 ، والاية في سورة الرحمن : 46.




