مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 408

19 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن بكر بن صالح ، عن جعفر بن محمد الهاشمي ، عن إسماعيل بن عباد قال بكر : وأظنني قد سمعته من إسماعيل ، عن عبدالله بن بكير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إنا لنحب من كان عاقلا فهما فقيها حليما مداريا صبورا صدوقا وفيا ، إن الله عزوجل خص الانبياء بمكارم الاخلاق فمن كان فيه فليحمد الله على ذلك ، ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى الله عزوجل وليسأله إياها ، قال : قلت : جعلت فداك وماهن؟ قال : هن الورع ، والقناعة والصبر ، والشكر ، والحلم ، والحياء ، والسخاء ، والشجاعة ، والغيرة ، والبر وصدق الحديث ، وأداء الامانة (1).

بيان : قد مر تفسير العقل في أول الكتاب والاظهر هنا أنه ملكة النفس تدعو إلى اختيار الخير والنافع ، واجتناب الشرور والمضار ، وبها تقوى النفس على زجر الدواعي الشهوية والغضبية والوساوس الشيطانية ، والفهم هو جودة تهيئ الذهن لقبول مايرد عليه من الحق ، وينتقل من المبادي إلى المطالب بسرعة والفقه العلم بالاحكام من الحلال والحرام وبالاخلاق وآفات النفوس وموانع القرب من الحق وقيل : بصيرة قلبية في أمر الدين تابعة للعلم والعمل ، مستلزمة للخوف والخشية.

وقال الراغب : الفقه هو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد فهو أخص من العلم قال تعالى « فما لهؤلاء القوم لايكادون يفقهون حديثا (2) بأنهم قوم لا يفقهون » (3) إلى غير ذلك من الآيات والفقه العلم بأحكام الشريعة ، يقال : فقه الرجل إذا صار فقيها ، وتفقه : إذا طلبه فتخصص به قال تعالى « ليتفقهوا في الدين » (4).

والمداراة الملاطفة والملاينة مع الناس وترك مجادلتهم ومناقشتهم ، وقد

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 56.

(2) النساء : 78. (3) الانفال : 65 ، براءة : 127 ، الحضر : 13.

(4) براءة : 122.

الصفحة 374 من 408