مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 408

وهذا هو الاشهر الاقوى ، وعن الشيخ أن مطلق الهبة يقتضي الثواب (1) ومقتضاه لزوم بذله ، وإن لم يطلبه الواهب ، وهو بعيد وعن أبي الصلاح أن هبة الادنى للاعلى تقتضي الثواب ، فيعوض عنها بمثلها ، ولايجوز التصرف فيها ما لم يعوض والاظهر خلافه ، نعم إن اشترط الواهب على المتهب العوض وعينه لزم وإن أطلق ولم يتفقا على شئ فالظاهر أنه يلزم المتهب مثل الموهوب أو قيمته إن أراد اللزوم ، وهل يجب على المتهب الوفاء بالشرط أو له التخيير فيه وفي رد العين فيه قولان.

وفي النهاية التذمم للصاحب هو أن يحفظ ذمامه ويطرح عن نفسه ذم الناس له ، إن لم يحفظه ، وفي القاموس تذمم استنكف ، يقال : لو لم أترك الكذب تأثما لتركته تذمما ، والحاصل أن يدفع الضرر عمن يصاحبه سفرا أو حضرا وعمن يجاوره في البيت أو في المجلس أيضا أو من أجاره وآمنه خوفا من اللوم والذم لكنه مقيد بما إذا لم ينته إلى الحمية والعصبية بأن يرتكب المعاصي لاعانته ، في القاموس الجار المجاور والذي أجرته من أن يظلم ، والمجير والمستجير والحليف « ورأسهن الحياء » لان جميع ماذكر إنما يحصل ويتم بالحياء من الله أو من الخلق ، فهي بالنسبة إليها كالرأس من البدن ، والحياء انقباض النفس عن القبائح وتركها لذلك.

18 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبدالله بن مسكان عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن الله عزوجل خص رسله بمكارم الاخلاق فامتحنوا أنفسكم فان كانت فيكم فاحمدوا الله ، واعلموا أن ذلك من خير ، وإن لاتكن فيكم فاسألوا الله وارغبوا إليه فيها ، قال : فذكر عشرة : اليقين ، والقناعة ، والصبر والشكر ، والحلم ، وحسن الخلق ، والسخاء ، والغيرة ، والشجاعة ، والمروة قال : وروى بعضهم بعد هذه الخصال العشرة وزاد فيها : الصدق ، وأداء الامانة (2).

____________________

(1) يعنى بالثواب المكافاة والجزاء وهو اصطلاح أيضا.

(2) الكافى ج 2 ص 56.

الصفحة 371 من 408