16 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن الجوهري ، عن المنقري ، عن سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : حسن الظن بالله أن لاترجو إلا الله ولاتخاف إلا ذنبك (1).
بيان : فيه إشارة إلى أن حسن الظن بالله ليس معناه ومقتضاه ترك العمل والاجتراء على المعاصي اتكالا على رحمة الله ، بل معناه أنه مع العمل لايتكل على عمله ، وإنما يرجو قبوله من فضله وكرمه ، ويكون خوفه من ذنبه وقصور عمله لا من ربه ، فحسن الظن لاينافي الخوف بل لابد من الخوف وضمنه مع الرجاء وحسن الظن كما مر.
17 كا : (2) عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن الحسين بن عطية ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : المكارم عشر فان استطعت أن تكون فيك فلتكن فانها تكون في الرجل ولا تكون في ولده وتكون في الولد ولاتكون في أبيه ، وتكون في العبد ولاتكون في الحر ، قيل : وماهن؟ قال : صدق البأس ، وصدق اللسان ، وأداء الامانة ، وصلة الرحم ، وإقراء الضيف ، وإطعام السائل ، والمكافاة على الصنايع ، والتذمم للجار ، والتذمم للصاحب ورأسهن الحياء (3).
____________________
(1) الكافي ج 2 ص 72.
(2) من هذا الحديث إلى الحديث المرقم 22 خمسة أحاديث منقولة من الكافي باب المكارم ، وكما ستطلع على مضامينها ، انما يناسب باب جوامع المكارم وقد كان أراد المؤلف قدس الله سره ذلك وكتب كتابه على صدر الصفحات من نسخة الاصل وهي عندنا « جوامع المكارم » رمزا واشارة إلى أنها من أحاديث باب جوامع المكارم ليلحق بذاك الباب كلنه اختلط نظم الكراس فجعلت هذه الكراسة عند تجليد الكتاب في هذا الموضع كما أشرنا اليه قبل ذلك ، وقد اختل نظم تبييض البحار بعد وفات مؤلفه رحمهالله ، وهذا من ذاك.
كما سيجئ في هذا الباب غير ذلك من هذا الاختلال.
(3) الكافى ج 2 ص 55.




