مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 408

على معصية الله وقدر عليها ثم تركها مخافة الله ونهى النفس عنها فمكافاته الجنة (1).

« علمت نفس ماقدمت وأخرت » (2) أي من خير وشر وقيل : وما أخرت من سنة حسنة استن بها بعده ، أو سنة سيئة استن بها بعده « ماغرك بربك الكريم » أي أي شئ خدعك وجرأك على عصيانه قيل : ذكر الكريم للمبالغة في المنع عن الاغترار ، والاشعار بما به يغره الشيطان ، فانه يقول : افعل ماشئت فان ربك كريم لايعذب أحدا وقيل : إنما قال سبحانه : « الكريم » دون سائر أسمائه وصفاته ، لانه كأنه لقنه الجواب حتى يقول : غرني كرم الكريم ، وفي المجمع روي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لما تلا هذه الآية قال : عره جهله (3) « فسويك » جعل أعضاءك سليمة مسواة معدة لمنافعها « فعدلك » جعل بنيتك معتدلة متناسبة الاعضاء « في أي صورة ماشاء ركبك » أي ركبك في أي صورة شاء ، وما مزيدة وفي المجمع عن الصادق عليه‌السلام قال : لو شاء ركبك على غير هذه الصورة (4).

« إن بطش ربك لشديد » (5) مضاعف عنفه فان البطش أخذ بعنف « وهو الغفور الودود » لمن تاب وأطاع.

« سيذكر من يخشى » (6) أي سيتعظ وينتفع بها من يخشى الله « ويتجنبها » أي يتجنب الذكرى « النار الكبرى » قال : نار يوم القيامة « ثم لايموت فيها » فيستريح « ولا يحيى » حياة تنفعه ، فيكون كما قال الله : « ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بمتى » (7).

« ورضوا عنه » (8) لانه بلغهم أقصى أمانيهم « ذلك لمن خشي ربه » فان

____________________

(1) تفسير القمي ص 711.

(2) الانفطار : 85.

(3 و 4) مجمع البيان ج 10 ص 34 ص 449.

(5) البروج : 1412.

(6) الاعلى : 10 17.

(7) ابراهيم : 17. (8) البينة : 8.

الصفحة 351 من 408