مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 408

« إنما تنذر » (1) أي إنذارا يترتب عليه الاثر « من اتبع الذكر » قيل : هو القرآن وفي الحديث أنه علي عليه‌السلام « وخشي الرحمن بالغيب » قيل : أي خاف عقابه قبل حلوله ومعانية أهواله ، أو في سريرية ولا يغتر برحمته ، فانه كما هو رحمن منتقم قهار.

« إنا أخلصناهم بخالصة » (2) أي جعلناهم خالصين لنا بخصلة خالصة لاشوب فيها هي « ذكرى الدار » تذكرهم للآخرة دائما ، فان خلوصهم في الطاعة بسببها وذلك لانه كان مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون ، جوار الله والفوز بلقائه ، وإطلاق الدار للاشعار بأنها الدار الحقيقية والدنيا معبر.

« أم من هو قانت » (3) أي قائم بوظائف ، « آناء الليل » أي ساعاته « يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه » يدل على مدح الجمع بين الخوف والرجاء.

« ذلك يخوف الله به عباده » (4) أي ذلك العذاب هو الذي يخوفهم به ليجتنبوا مايوقعهم فيه « ياعباد فاتقون » ولاتتعرضوا لما يوجب سخطي.

« مثاني » (5) في المجمع سمي بذلك لانه يثنى فيه القصص والاخبار والاحكام والمواعظ ، بتصريفها في ضروب البيان ، ويثنى أيضا في التلاوة فلا يمل لحسن مسموعه « تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم » أي يأخذهم قشعريرة خوفا مما في القرآن من الوعيد « ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله » إذا سمعوا مافيه من الوعد بالثواب والرحمة ، والمعنى أن قلوبهم تطمئن وتسكن إلى ذكر الله الجنة والثواب فحذف مفعول الذكر للعلم به. وروي عن العباس بن

____________________

(1) يس : 11.

(2) ص : 46.

(3) الزمر : 9.

(4) الزمر : 16.

(5) الزمر : 23.

الصفحة 345 من 408