مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 408

الايمان ، وإنما أرسلناك مبشرا ونذيرا فدارهم ومر أصحابك بالاحتمال منهم « كان محذورا » أي حقيقا بأن يحذره كل أحد حتى الملائكة والرسل.

« لمن يخشى » (1) أي لمن في قلبه خشية ورقة يتأثر بالانذار.

« أفلم يهد لهم » (2) قال علي بن إبراهيم : أي يبين لهم « يمشون في مساكنهم » أي يشاهدون آثار هلاكهم « لاولي النهى » أي لذوي العقول الناهية عن التغافل والتعامي.

« وهم من خشيته » (3) أي من عظمته ومهابته « مشفقون » أي مرتعدون وأصل الخشية خوف مع تعظيم ، ولذلك خص بها العلماء والاشفاق خوف مع اعتناء فان عدي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر ، وإن عدي بعلى فبالعكس.

« قل من يكلؤكم » (4) أي يحفظكم « من الرحمن » أي من بأسه « إن أراد بكم » وفي لفظ الرحمن تنبيه على أن لا كالئ غير رحمته العامة وأن اندفاعه بها مهلة « بل هم عن ذكر ربهم معرضون » لايخطرونه ببالهم فضلا أن يخافوا بأسه.

« أنا نأتي الارض » قيل : أرض الكفرة « ننقصها من أطرافها » قيل : أي بتسلط المسلمين عليها ، وهو تصوير لما يجريه الله على أيدي المسلمين « أفهم الغالبون » رسول الله والمؤمنين ، وفي الكافي والمجمع عن الصادق عليه‌السلام ننقصها يعني بموت العلماء ، قال : نقصانها ذهاب عالمها ، وقد مر الكلام فيه.

« الفرقان » (5) أي الكتاب الجامع لكونه فارقا بين الحق والباطل ، وضياء يستضاء به في ظلمات الحيرة والجهالة ، وذكرا يتعظ به المتقون « بالغيب » حال من الفاعل أو المفعول « مشقون » أي خائفون.

« وكانوا لنا خاشعين » (6) أي مخبتين أو دائمي الوجل.

____________________

(1) طه : 3. (2) طه : 128.

(3) الانبياء : 28. (4) الانبياء : 42 و 44.

(5) الانبياء : 47 و 48.

(6) الانبياء : 90.

الصفحة 340 من 408