مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 408

قال بعض أهل المعرفة : إن أمثال هذه الآيات تدل على أن العالم كله في مقام الشهود والعبادة إلا كل مخلوق له قوة التفكر ، وليس إلا النفوس الناطفة الانسانية والحيوانية خاصة من حيث أعيان أنفسهم لا من حيث هياكلهم فان هياكلهم كسائر العالم في التسبيح له والسجود ، فأعضاء البدن كلها مسبحة ناطقة ألا تراها تشهد على النفوس المسخرة لها يوم القيامة من الجلود والايدي والارجل ، والالسنة ، والسمع والبصر ، وجميع القوى فالحكم لله العلي الكبير.

« إنما هو إله واحد » (1) أكد العدد في الموضعين دلالة على العناية به فانك لو قلت إنما هو إله لخيل أنك أثبت الالهية لا الوحدانية « فاياي فارهبون » كأنه قيل وأنا هو فاياي فارهبون لا غير « وله مافي السموات والارض » خلقا وملكا « وله الدين » أي الطاعة « واصبا » قيل أي لازما وروى العياشي عن الصادق عليه‌السلام قال : واجبا (2) « أفغير الله تتقون » ولا ضار سواه كما لا نافع غيره كما قال : « وما بكم من نعمة فمن الله » (3).

« حصيرا » (4) أي محبسا لايقدرون على الخروج منها أبدا « للتي هي أقوم » أي للطريقة التي هي أقوم الطرق ، وأشد استقامة ، وفي الكافي عن الصادق عليه‌السلام أي يدعو وعنه عليه‌السلام يهدي إلى الامام (5) وروى العياشي عن الباقر عليه‌السلام يهدي إلى الولاية (6) « وأن الذين » أي يبشر المؤمنين ببشارتين ثوابهم وعقاب أعدائهم.

« وما أرسلناك عليهم وكيلا » (7) أي موكولا إليك أمرهم ، تجبرهم على

____________________

(1) النحل : 51.

(2) تفسير العياشى ج 2 ص 262.

(3) النحل : 53.

(4) أسرى : 108.

(5) الكافي ج 1 ص 216.

(6) تفسير العياشى ج 2 ص 283.

(7) أسرى : 54 57.

الصفحة 339 من 408