مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 408

متاجرهم وأعمالهم « فما هم بمعجزين » أي فليسوا بفائتين وما يريده الله بهم من الهلاك لايمتنع عليه « أو يأخذهم على تخوف » قيل أي على مخافة بأن يهلك قوما قبلهم فيتخوفوا فيأتيهم العذاب وهم متخوفون ، أو على تنقص بأن ينقصهم شيئا بعد شئ في أنفسهم وأموالهم حتى يهلكوا ، من تخوفته إذا تنقصته ، وقال علي بن إبراهيم : أي على تيقظ (1) وبالجملة هو خلاف قوله « من حيث لايشعرون ».

وروى العياشي عن الصادق عليه‌السلام أنه قال : هم أعداء الله وهم يمسخون ويقذفون ويسيخون في الارض (2) وفي الكافي عن السجاد عليه‌السلام في كلام له في الوعظ والزهد في الدنيا ولاتكونوا من الغافلين المائلين إلى زهرة الدنيا الذين مكروا السيئات ، فان الله يقول : في محكم كتابه « أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الارض » الآية فاحذروا ماحذركم الله بما فعل بالظلمة في كتابه لئلا تأمنوا أن ينزل بكم بعض ماتوعد به القوم الظالمين في الكتاب ، والله لقد وعظكم الله في كتابه بغيركم ، فان السعيد من وعظ بغيره (3).

« وهم لايستكبرون » (4) أي عن عبادته « يخافون ربهم من فوقهم » أي يخافونه وهو فوقهم بالقهر « وهو القاهر فوق عباده » (5) « ويفعلون مايؤمرون » في المجمع قد صح عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أن لله ملائكة في السماء السابعة سجودا منذ خلقهم إلى يوم القيامة ، ترعد فرائصهم من مخافة الله ، لاتقطر من دموعهم قطرة إلا صار ملكا فاذا كان يوم القيامة ، رفعوا رؤوسهم وقالوا : ماعبدناك حق عبادتك (6).

____________________

(1) تفسير القمى ص 361.

(2) تفسير العياشى ج 2 ص 261.

(3) الكافي ج 8 ص 74.

(4) النحل : 49.

(5) الانعام : 18 و 61.

(6) مجمع البيان ج 6 ص 365.

الصفحة 338 من 408