مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 408

أمير المؤمنين عليه‌السلام : يعني بذلك مايهلك من القرون فسماه إتيانا ، وفي الفقيه عن الصادق عليه‌السلام أنه سئل عن هذه الآية فقال : فقد العلماء ، وقال علي بن إبراهيم هو موت علمائها (1) وفي الكافى (2) عن الباقر عليه‌السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما‌السلام يقول : إنه يسخي نفسي في سرعة الموت والقتل فينا قول الله تعالى « أولم يروا أنا نأتي الارض ننقصها من أطرافها » وهو ذهاب العلماء « لا معقب لحكمه » أي لاراد له ، والمعقب الذي يعقب الشئ فيبطله « وهو سريع الحساب » فيحاسبهم عما قليل.

« ذلك » (3) أي إهلاك الظالمين وإسكان المؤمنين « لمن خاف مقامي » أن موقفي للحساب « وخاف وعيد » أي وعيدي بالعذاب.

« نبئ عبادي » الآية (4) فيها حث على الرجاء والخوف معا لكن في توصيف ذاته بالغفران والرحمة دون التعذيب ترجيح الرجاء.

« آمنين » (5) من الانهدام ، ونقب اللصوص ، وتخريب الاعداء لوثاقتها أو من العذاب لفرط غفلتهم « ماكانوا يكسبون » أي من بناء البيوت الوثيقة ، واستكثار الاموال والعدد.

« مكروا السيئات » (6) أي المكرات السيئات قيل : هم الذين احتالوا لهلاك الانبياء والذين مكروا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وراموا صد أصحابه عن الايمان « أن يخسف الله بهم الارض » كما خسف بقارون « أو يأتيهم العذاب من حيث لايشعرون » بغتة من جانب السماء ، كما فعل بقوم لوط « أو يأخذهم في تقلبهم » إذا جاؤوا وذهبوا في

____________________

(1) تفسير القمي ص 343.

(2) الكافي ج 1 ص 38.

(3) ابراهيم : 14.

(4) الحجر : 49.

(5) الحجر : 82.

(6) النحل : 84.

الصفحة 337 من 408