كما قال « فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله » الاية (1).
« وكذلك » (2) أي ومثل ذلك الاخذ « أخذ ربك إذا أخذ القرى » أي أهلها « وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد » أي وجيع صعب ، وفي المجمع عن النبي صلىاللهعليهوآله أن الله يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ثم تلا هذه الآية (3) « إن في ذلك » أي فيما نزل بالامم الهالكة « لآية » أي لعبرة « لمن خاف عذاب الآخرة » لعلمه بأنه انموذج منه.
« غاشية من عذاب الله » (4) أي عقوبة تغشاهم وتشملهم « بغتة » أي فجاءة من غير سابقة علامة « وهم لايشعرون » باتيانها غير مستعدين لها.
« ويخافون سوء الحساب » (5) خصوصا فيحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبوا وروي علي بن إبراهيم (6) والكليني (7) والصدوق (8) والعياشي (9) عن الصادق عليهالسلام : أنه تلا هذه الاية حين وافى رجلا استقصى حقه من أخيه وقال أتراهم يخافون أن يظلمهم أو يجور عليهم ، ولكنهم خافوا الاستقصاء والمداقة فسماه الله سوء الحساب ، فمن استقصى فقد أساء ، وفي المجمع (10) والعياشي (11) عنه عليهالسلام أن تحسب عليهم السيئات ، وتحسب لهم الحسنات ، وهو الاستقصاء.
« ننقصها من أطرافها » (12) قيل : أي بذهاب أهلها ، وفي الاحتجاج عن
____________________
(1) مجمع البيان ج 5 ص 14. (2) هود : 102 و 103.
(3) مجمع البيان ج 10 ص 191. (4) يوسف : 107.
(5) الرعد : 21. (6) تفسير القمي ص 340.
(7) الكافي ج 5 ص 100. (8) معاني الاخبار ص 246.
(9) تفسير العياشي ج 2 ص 210.
(10) مجمع البيان ج 6 ص 289.
(11) تفسير العياشي ج 2 ص 210.
(12) الرعد : 41.




