سعيد بن هلال قال : قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أوصني فقال : اوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد ، واعلم أنه لاينفع اجتهاد لا ورع فيه ، وانظر إلى من هو دونك ولاتنظر إلى من هو فوقك فكثيرا ما قال الله عزوجل لرسوله صلىاللهعليهوآله « ولا تعجبك أموالهم ولا أولادهم » (1) وقال عز ذكره : « ولاتمدن عينيك إلى مامتعنا به أزواجا منهم زهرة الحيوة الدنيا » (2) فان نازعتك نفسك إلى شئ من ذلك فاعلم أن رسول الله صلىاللهعليهوآله كان قوته الشعير ، وحلواه التمر ، ووقوده السعف ، وإذا اصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله فان الناس لم يصابوا بمثله أبدا (3).
33 الدرة الباهرة : سئل الرضا عليهالسلام عن صفة الزاهد فقال : متبلغ بدون قوته ، مستعد ليوم موته ، متبرم بحياته.
34 نهج : قال عليهالسلام : أفضل الزهد إخفاء الزهد.
وقال عليهالسلام : ازهد في الدنيا يبصرك الله عوراتها ، ولاتغفل فلست بمغفول عنك (4).
35 نهج : عن نوف البكالي قال : رأيت أمير المؤمنين عليهالسلام ذات ليلة وقد خرج من فراشه ، فنظر إلى النجوم فقال : يانوف أراقد أنت أم رامق؟ فقلت : بل رامق يا أمير المؤمنين ، فقال : يانوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة اولئك قوم اتخذوا الارض بساطا وترابها فراشا ، وماءها طيبا ، والقرآن شعارا والدعاء دثارا ، ثم قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح عليهالسلام.
يانوف إن داود عليهالسلام قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال : إنها ساعة لايدعو فيها عبد ربه إلا استجيب له ، إلا أن يكون عشارا أو عريفا أو شرطيا أو صاحب عرطبة ، وهي الطنبور أو صاحب كوبة وهي الطبل ، وقد قيل أيضا : إن
____________________
(1) براءة : 85.
(2) طه : 131.
(3) أمالي الطوسي ج 2 ص 294.
(4) نهج البلاغة ج 2 ص 148.




