مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 408

كنز لهما » (1) فقال والله : ماكان ذهبا ولا فضة ، ولكنه كان لوح من ذهب ، مكتوب عليه أربعة أحرف : أنا الله لا إله إلا أنا ، من أيقن بالموت لم يضحك سنه ، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه ، ومن أيقن بالقدر علم أنه لا يصيبه إلا ماقدر عليه.

وأروي من ملك نفسه إذا رغب وإذا رهب ، وإذا اشتهى وإذا غضب ، حرم الله جسده على النار.

وسألت العالم عليه‌السلام عن أزهد الناس قال : الذي لايطلب المعدوم حتى ينفد الموجود.

20 مص : قال الصادق عليه‌السلام : الزهد مفتاح باب الآخرة ، والبراءة من النار ، وهو تركك كل شئ يشغلك عن الله ، عن غير تأسف على فوتها ، ولا إعجاب في تركها ، ولا انتظار فرج منها ، ولا طلب محمدة عليها ، ولا عوض منها ، بل ترى فوتها راحة ، وكونها آفة ، وتكون أبدا هاربا من الآفة ، معتصما بالراحة والزاهد الذي يختار الآخرة على الدنيا ، والذل على العز ، والجهد على الراحة والجوع على الشبع ، وعاقبة الآجل على محبة العاجل ، والذكر على الغفلة ويكون نفسه في الدنيا وقلبه في الآخرة.

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : حب الدنيا رأس كل خطيئة ، ألا ترى كيف أحب ما أبغضه الله ، وأي خطاء أشد جرما من هذا.

وقال بعض أهل البيت عليهم‌السلام : لو كانت الدنيا بأجمعها لقمة في فم طفل لرجمناه ، فكيف حال من نبذ حدود الله وراء ظهره في طلبها ، والحرص عليها والدنيا دار لو أحسنت إلى ساكنها لرحمتك وأحسنت وداعك.

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لما خلق الله الدنيا أمرها بطاعته ، فأطاعت ربها فقال لها : خالفي من طلبك ، ووافقي من خالفك ، فهي على ماعهد إليها الله ، وطبعها عليه (2).

____________________

(1) الكهف : 82.

(2) مصباح الشريعة ص 22 و 23.

الصفحة 315 من 408