مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 408

بالمعنى ، مع الاشارة إلى مافي سورة النور « ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فاولئك هم الفائزون » (1) وإطاعة الله والرسول لاتكون إلا مع الورع فالاستشهاد لذلك ، وقيل : المراد بطاعة الله ورسوله إطاعتهما في الاعتقاد بامامة أئمة الهدى عليهم‌السلام وإن كان مع المعاصي فالاستشهاد للشفاعة.

« فمنا » أي من بني هاشم وكان المراد بالصديق أمير المؤمنين عليه‌السلام وبالشهداء الحسنان عليهما‌السلام أو الحسين وبالصالحين باقي الائمة عليهم‌السلام ، أو المراد بالشهداء جميع الائمة عليهم‌السلام وبالصالحين شيعتهم ، وقد فسرت الآية بالوجهين في الاخبار.

12 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إنا لانعد الرجل مؤمنا حتى يكون لجميع أمرنا متبعا ومريدا ألا وإن من اتباع أمرنا وإرادته الورع ، فتزينوا به يرحمكم الله وكيدوا أعداءنا به ينعشكم الله (2).

بيان : « إنا لانعد الرجل مؤمنا » هذا أحد معاني الايمان التي مضت « مريدا » أي لجميع أمرنا « يرحمكم الله » جواب الامر أو جملة دعائية وكذا قوله « ينعشكم الله » يحتمل الوجهين « وكيدوا به » في أكثر النسخ بالياء المثناة أي حاربوهم بالورع لتغلبوا أو ادفعوا به كيدهم ، سمي كيدا مجازا أي الورع يصير سببا لكف ألسنتهم عنكم ، وترك ذمهم لكم ، أو احتالوا بالورع ليرغبوا في دينكم كما مر في قوله عليه‌السلام « كونوا دعاة » الخ وكأنه أظهر.

وفي بعض النسخ بالياء الموحدة المشددة من الكبد بمعنى الشدة والمشقة أي أوقعوهم في الالم والمشقة لانه يصعب عليهم ورعكم ، والاول أكثر وأظهر « ينعشكم الله » أي يرفعكم الله في الدنيا والآخرة ، في القاموس نعشه الله كمنعه رفعه كأنعشه ونعشه ، وفلانا جبره بعد فقر ، والميت ذكره ذكرا حسنا.

____________________

(1) النور : 52. (2) الكافى ج 2 ص 78.

الصفحة 302 من 408