مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 408

علي بن عقبة ، عن أبي كهمش ، عن عمرو بن سعيد بن هلال قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : أوصني قال : اوصيك بتقوى الله ، والورع والاجتهاد ، واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه (1).

11 كا : عن محمد ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : أعينونا بالورع ، فانه من لقي الله عزوجل منكم بالورع كان له عند الله فرجا ، إن الله عزوجل يقول : « ومن يطع الله ورسوله فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا » (2) فمنا النبي ، ومنا الصديق ، والشهداء والصالحون (3).

تبيان « أعينونا بالورع » إشارة إلى أن الائمة عليهم‌السلام متكفلون لنجاة شيعتهم من العذاب ، فكلما كان ورعهم أشد وأكمل ، كانت الشفاعة عليهم أسهل ، فالورع إعانة لهم عليهم‌السلام على ذلك ، فان قلت : مع الورع أي حاجة إلى الشفاعة ، فانه يجب عليه سبحانه بمقتضى وعده إدخالهم الجنة وإبعادهم من العذاب؟ قلت : يحتمل أن يكون المراد عدم تجشم الشفاعة أو يكون الورع ترك المعاصي فقط ، فلا ينافي الاحتياج إلى الشفاعة للتقصير في الواجبات ، أو يكون المراد بالورع ترك الكبائر أو أعم من ترك كل المعاصي أو بعضها ، مع أنه لا استبعاد في الحاجة إلى الشفاعة مع فعل الطاعات وترك المعاصي لسرعة دخول الجنة أو التخلص من أهوال القيامة أو عدم الحساب أو تخفيفه.

« كان له عند الله فرجا » اسم كان الضمير المستتر الراجع إلى الورع ، وقيل : إلى اللقاء « وفرجا » بالجيم خبره ، وربما يقرأ بالحاء المهملة ، وعلى التقديرين التنوين للتعظيم « من يطع الله ورسوله » في سورة النساء « والرسول » وكأنه نقل

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 78.

(2) النساء : 69.

(3) الكافي ج 2 ص 78.

الصفحة 301 من 408