مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 408

الذين يحرمون ما أحل الله على أنفسهم ويسمونه ورعا أو تنبيه على أن الورع إنما هو بترك المعاصي لا بالمبالغة في الطاعات والاكثار منها.

8 كا : عن علي ، عن أبيه وعلي بن محمد ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان المنقري ، عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن الورع من الناس فقال : الذي يتورع عن محارم الله عزوجل (1).

9 كا : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن أبي اسامة قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : عليك بتقوى الله ، والورع والاجتهاد وصدق الحديث ، وأداء الامانة ، وحسن الخلق ، وحسن الجوار ، وكونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم وكونوا زينا ولا تكونوا شينا ، وعليكم بطول الركوع والسجود ، فان أحدكم إذا أطال الركوع والسجود هتف إبليس من خلفه فقال : ياويله أطاع وعصيت ، وسجد وأبيت (2).

ايضاح : « حسن الجوار » لكل من جاوره وصاحبه أو لجار بيته « وكونوا دعاة » أي كونوا داعين للناس إلى طريقتكم المثلى ومذهبكم الحق بمحاسن أعمالكم ، ومكارم أخلاقكم ، فان الناس إذا رأوكم على سيرة حسنة وهدي جميل نازعتهم أنفسهم إلى الدخول فيما ذهبتم إليه من التشيع وتصويبكم فيما تقلدتم من طاعة أئمتكم عليهم‌السلام « وكونوا زينا » أي زينة لنا « ولا تكونوا شينا » أي عيبا وعارا علينا.

وفي النهاية في حديث أبي هريرة إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول : ياويله ، الويل الحزن والهلاك والمشقة من العذاب وكل من وقع في هلكة دعا بالويل ، ومعنى النداء فيه ياويلي وياحزني وياهلاكي وياعذابي احضر فهذا وقتك وأوانك ، فكأنه نادى الويل أن يحضره لما عرض له من الامر الفظيع وهو الندم على ترك السجود لآدم عليه‌السلام وأضاف الويل إلى ضمير الغائب

____________________

(21) الكافى ج 2 ص 77.

الصفحة 299 من 408