مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 408

ابن زياد الصيقل ، عن فضيل بن يسار قال : قال أبوجعفر عليه‌السلام : إن أشد العبادة الورع (1).

بيان : « أن أشد العبادة الورع » إذ ترك المحرمات أشق على النفس من فعل الطاعات ، وأفضل الاعمال أحمزها.

6 كا : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن بزيع ، عن حنان بن سدير قال : قال أبوالصباح الكناني لابي عبدالله عليه‌السلام : مانلقى من الناس فيك؟ فقال أبوعبدالله عليه‌السلام : وما الذي تلقى من الناس في؟! فقال : لايزال يكون بيننا وبين الرجل الكلام فيقول : جعفري خبيث ، فقال : يعيركم الناس بي؟ فقال له أبو الصباح : نعم ، قال : فما أقل والله من يتبع جعفرا منكم ، إنما أصحابي من اشتد ورعه ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، هؤلاء أصحابي (2).

توضيح : قال الشيخ البهائي رحمه‌الله : يعلم منه أنه لم يرتض عليه‌السلام ماقاله أبوالصباح ، لما فيه من الخشونة وسوء الادب « وعمل لخالقه » أي أخلص العمل لله « ورجا ثوابه » كأنه إشارة إلى أن رجاء الثواب إنما يحسن مع الورع والطاعة ، وإلا فهو غرور كما مر ، وإلى أنه مع العمل أيضا لاينبغي اليقين بالثواب لكثرة آفات العمل ، ويمكن أن يكون ماذكره عليه‌السلام إيماء إلى أن ماتسمعون من المخالفين إنما هو لعدم الطاعة إما بترك الطاعات والاعمال الرضية أو لترك ما أمرتكم به من التقية.

7 كا : بالاسناد المتقدم ، عن حنان ، عن أبي سارة الغزال ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال الله عزوجل : ابن آدم اجتنب ماحرمت عليك تكن من أورع الناس (3).

بيان : كأن الاورع بالنسبة إلى من يجتنب المكروهات ويأتي بالسنن ، ويجترئ على المحارم وترك الطاعات كما هو الشايع بين الناس أو هو تعريض بأرباب البدع

____________________

(1 3) الكافي ج 2 ص 77.

الصفحة 298 من 408