مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 408

ولطافته وكثافته ، ثم منافع الخلق من ذلك الاشجار والثمار على قدرها وقيمتها قال الله تعالى : « صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ويفضل بعضهما على بعض في الاكل » (1) الآية.

فالتقوى للطاعات كالماء للاشجار ، ومثل طبايع الاشجار والثمار في لونها وطعمها مثل مقادير الايمان ، فمن كان أعلا درجة في الايمان وأصفا جوهرا بالروح كان أتقى ، ومن كان أتقى كانت عبادته أخلص وأطهر ، ومن كان كذلك كان من الله أقرب ، وكل عبادة غير مؤسسة على التقوى فهو هباء منثور قال الله عزوجل : « أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم » (2) الآية وتفسير التقوى ترك ماليس بأخذه بأس حذرا عما به بأس ، وهو في الحقيقة طاعة ، وذكر بلا نسيان ، وعلم بلا جهل مقبول غير مردود (3).

57

( باب )

* « ( الورع واجتناب الشبهات ) » *

1 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، ن أبي المغرا ، عن زيد الشحام ، عن عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قلت له : إني لا ألقاك إلا في السنين فأخبرني بشئ آخذ به فقال : اوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد ، واعلم أنه لاينفع اجتهاد لا ورع فيه (4).

بيان : لعل المراد بالتقوى ترك المحرمات ، وبالورع ترك الشبهات ، بل

____________________

(1) الرعد : 5.

(2) براءة : 109.

(3) مصباح الشريعة ص 56 و 57.

(4) الكافي ج 2 ص 76.

الصفحة 296 من 408