مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 408

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : أصل الدين الورع ، كن ورعا تكن أعبد الناس ، وكن بالعمل بالتقوى أشد اهتماما منك بالعمل بغيره ، فانه لايقل عمل بالتقوى ، وكيف يقل عمل يتقبل لقول الله عزوجل « إنما يتقبل الله من المتقين » وفي الوحي القديم : العمل مع أكل الحرام كناقل الماء في المنخل.

وعنهم عليهم‌السلام : جدوا واجتهدوا ، وإن لم تعملوا فلا تعصوا ، فان من يبني ولا يهدم يرتفع بناؤه ، وإن كان يسيرا وإن ( من يبني ويهدم يوشك أن لايرتفع بناؤه.

وروى محمد بن يعقوب يرفعه إلى أبي حمزة قال : كنت عند علي بن الحسين عليهما‌السلام فجاءه رجل فقال له ) يا أبا محمد إني مبتلى بالنساء فأزني يوما وأصوم يوما أفيكون ذا كفارة لذا؟ فقال له عليه‌السلام : إنه ليس شئ أحب إلى الله عزوجل من أن يطاع فلا يعصى فلا تزن ولا تصم ، فاجتذبه أبوجعفر عليه‌السلام إليه فأخذه بيده و قال له : تعمل عمل أهل النار ، وترجو أن تدخل الجنة (1).

وعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : ليجيئن أقوام يوم القيامة لهم من الحسنات كجبال تهامة ، فيؤمر بهم إلى النار ، فقيل : يانبي الله أمصلون؟ قال : كانوا يصلون ويصومون ويأخذون وهنا من الليل لكنهم كانوا إذا لاح لهم شئ من الدنيا وثبوا عليه.

9 مشكوة الانوار : نقلا من المحاسن قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : التقوى سنخ الايمان وقيل لامير المؤمنين عليه‌السلام : صف لنا الدنيا فقال : وما أصف لكم منها؟ لحلالها حساب ، ولحرامها عذاب ، لو رأيتم الاجل ومسيره للهيتم عن الامل وغروره ، ثم قال : من اتقى الله حق تقاته أعطاه الله انسا بلا أنيس ، وغناء بلا مال ، وعزا بلا سلطان. وقال أبوعبدالله عليه‌السلام : القيامة ( عرس المتقين.

وقال أبوعبدالله عليه‌السلام : لايغرنك ) بكاؤهم إنما التقوى في القلب.

وقال أبوعبدالله عليه‌السلام : في قوله جل ثناؤه : « هو أهل التقوى وأهل المغفرة » (2) قال : أنا أهل أن يتقيني عبدى ، فان لم يفعل فأنا أهل أن

____________________

(1) راجع الكافى ج 5 ص 542. (2) المدثر : 56.

الصفحة 286 من 408