مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 408

وقال عليه‌السلام : اتقوا الله تقية من شمر تجريدا ، وجد تشميرا وانكمش في مهل ، وبادر عن وجل ، ونظر في كرة الموئل ، وعاقبة المصدر ومغبة المرجع (1).

وقال عليه‌السلام : اتقوا الله بعض التقى ، وإن قل ، واجعل بينك وبين الله سترا وإن رق (2).

وقال عليه‌السلام : التقى رئيس الاخلاق (3).

وقال عليه‌السلام : أما بعد فاني اوصيكم بتقوى الله الذي ابتدأ خلقكم وإليه يكون معادكم ، وبه نجاح طلبتكم ، وإليه منتهى رغبتكم ، ونحوه قصد سبيلكم ، وإليه مرامي مفزعكم ، فان تقوى الله دواء داء قلوبكم ، وبصر عمى أفئدتكم ، وشفاء مرض أجسادكم ، وصلاح فساد صدوركم ، وطهور دنس أنفسكم وجلاء غشاء أبصاركم ، وأمن فرغ جأشكم ، وضياء سواد ظلمتكم.

فاجعلوا طاعة الله شعارا دون دثاركم ، ودخيلا دون شعاركم ، ولطيفا بين أضلاعكم ، وأميرا فوق اموركم ، ومنهلا لحين وردكم ، وشفيعا لدرك طلبتكم وجنة ليوم فزعكم ، ومصابيح لبطون قبوركم ، وسكنا لطول وحشتكم ، ونفسا لكرب مواطنكم ، فان طاعة الله حرز من متالف مكتنفة ، ومخاوف متوقعة واوار نيران موقدة ، فمن أخذ بالتقوى عزبت عنه الشدائد بعد دنوها ، واحلولت له الامور بعد مرارتها ، وانفرجت عنه الامواج بعد تراكمها ، وأسهلت له الصعاب بعد انصبابها ، وهطلت عليه الكرامة بعد قحوطها ، وتحدبت عليه الرحمة بعد نفورها وتفجرت عليه النعم بعد نضوبها ، ووبلت عليه البركة بعد ارذادها.

فاتقوا الله الذي نفعكم بموعظته ، ووعظكم برسالته ، وامتن عليكم بنعمته

____________________

(1) نهج البلاغة ج 2 ص 191.

(2) نهج البلاغة ج 2 ص 198.

(3) نهج البلاغة ج 2 ص 241.

الصفحة 284 من 408