« والعاقبة للمتقين » (1) أي لمن اتقى مالا يرضاه الله.
« وإذا قيل لهم اتقوا » (2) في المجمع عن الصادق عليهالسلام معناه اتقوا « ما بين أيديكم » من الذنوب « وماخلفكم » من العقوبة « لعلكم ترحمون » أي لتكونوا راجين رحمة الله ، وجواب إذا محذوف دل عليه ما بعده كأنه قيل : أعرضوا (3) « لحسن مآب » (4) أي مرجع « اتقوا ربكم » (5) أي بلزوم طاعته « فاتقون » (6) ولا تتعرضوا لما يوجب سخطي ، « لهم غرف » (7) قيل : أي علالي بعضها فوق بعض « مبنية » بنيت بناء المنازل على الارض « والذي جاء بالصدق » (8) في التفسير محمد صلىاللهعليهوآله « وصدق به » أمير المؤمنين عليهالسلام « بمفازتهم » (9) بفلاحهم « وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة » (10) إسراعا بهم إلى دار الكرامة ويساقون راكبين « زمرا » أفواجا متفرقة على تفاوت مراتبهم في الشرف وعلو الطبقة.
« الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو » (11) في التفسير يعني الاصدقاء يعادي بعضهم بعضا ، وقال الصادق عليهالسلام : ألاكل خلة كانت في الدنيا في غير الله عزوجل فانها تصير عداوة يوم القيامة « إلا المتقين » فان خلتهم لما كانت في الله تبقى نافعة أبد الآباد ، وفي الكافي عن الصادق عليهالسلام أنه قرأ هذه الآية فقال : والله ما أراد بهذا غيركم ، « ياعباد » حكاية لما ينادي به المتقون المتحابون في الله يومئذ.
« في مقام » (12) أي موضع إقامة « أمين » يأمن صاحبه عن الآفة والانتقال.
____________________
(1) القصص : 83.
(2) يس : 45.
(3) مجمع البيان ج 8 ص 426.
(4) ص : 49. (5) الزمر : 10.
(6) الزمر : 16. (7) الزمر : 20.
(8) الزمر : 33. (9) الزمر : 61.
(10) الزمر : 73. (11) الزخرف : 67.
(12) الدخان : 5.




