« الذين آمنوا وكانوا يتقون » (1) بيان لاولياء الله أو استيناف خبره ما بعده « لهم البشرى في الحيوة الدنيا » وهي الرؤيا الحسنة « وفي الآخرة » بشارة المؤمن عند الموت كما ورد في الاخبار « لاتبديل لكلمات الله » لاتغيير لاقواله ، ولا خلف لمواعيده ، وهو اعتراض « ذلك » إشارة إلى كونهم مبشرين في الدارين.
« فاصبر » (2) على مشاق الرسالة « إن العاقبة » في الدنيا بالظفر وفي الآخرة بالفوز « للمتقين » عن الشرك والمعاصي.
« وكانوا يتقون » (3) أي الشرك والفواحش « إنه من يتق » الله (4) « ويصبر » على البليات وعن المعاصي.
« مثل الجنة » (5) أي صفتها التي هي مثل في الغرابة « اكلها دائم » لا مقطوعة ولا ممنوعة « وظلها » كذلك.
« أن أنذروا » (6) أي بأن أعلموا ، من أنذرت بكذا إذا علمته « قالوا خيرا » (7) أطبقوا الجواب على السؤال معترفين بالانزال ، بخلاف الجاحدين إذ قالوا أساطير الاولين ، وليس من الانزال في شئ « حسنة » مكافاة في الدنيا « ولدار الآخرة خير » أي ولثوابهم في الآخرة خير منها ، وهو عدة « للذين اتقوا » ويحتمل أن يكون بما بعده من تتمة كلامهم بدلا وتفسيرا لخيرا ، وفي العياشي (8) عن الباقر عليهالسلام ولنعم دار المتقين الدنيا « لهم فيها مايشاؤن » من أنواع المشتهيات.
« مع الذين اتقوا » (9) أي الشرك والمعاصي « والذينهم محسنون » في أعمالهم.
____________________
(1) يونس : 63.
(2) هود : 49. (3 4) يوسف : 57 ، 90.
(5) الرعد : 37. (6) النحل : 2.
(7) النحل : 30.
(8) تفسير العياشى ج 2 ص 258. (9) النحل : 128.




