زواله وامتزاجه بالآلام.
« واتقوا الله لعلكم تفلحون » (1) عن الصادق عليهالسلام يعني فيما أمركم به وافترض عليكم.
« من نفس واحدة » (2) يعني آدم على نبينا وآله وعليهالسلام « كان عليكم رقيبا » أي حفيظا.
« فان لله مافي السموات ومافي الارض » (3) أي مالك الملك كله لايتضرر بكفرانكم وعصيانكم ، كما لاينتفع بشكركم وتقواكم ، وإنما وصاكم لرحمته لا لحاجته « وكان الله غنيا » عن الخلق وعبادتهم « حميدا » في ذاته حمد أو لم يحمد.
« شديد العقاب » (4) فانتقامه أشد « واتقوا الله » (5) أي فيما حرم عليكم « إن الله سريع الحساب » فيؤاخذكم بما جل ودق « عليم بذات الصدور » (6). أي بخفياتها فضلا عن جليات أعمالكم.
« وابتغوا إليه الوسيلة » (7) أي ماتتوسلون به إلى ثوابه والزلفى منه من فعل الطاعات وترك المعاصي بعد معرفة الامام واتباعه من وسل إلى كذا إذا تقرب إليه وقال علي بن إبراهيم : تقربوا إليه بالامام (8) « وجاهدوا في سبيله » بمحاربة أعدائه الظاهرة والباطنة « لعلكم تفلحون » بالوصول إلى الله والفوز إلى كرامته.
« وموعظة للمتقين » (9) إنما خصهم بالذكر مع عموم الموعظة ، لانهم اختصوا بالانتفاع به.
« آمنوا » (10) أي بمحمد صلىاللهعليهوآله وبما جاء به « سيئاتهم » أي التي فعلوها
____________________
(1) آل عمران : 200.
(2) النساء : 1.
(3) النساء : 131.
(4) المائدة : 2. (5 و 6) المائدة : 4 و 7.
(7) المائدة : 35. (8) تفسير القمي ص 165.
(9) المائدة : 46. (10) المائدة : 65.




