مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 408

الانبياء ، وقيام القائم ، والرجعة والبعث والحساب والجنة والنار ، وسائر الامور التي يلزمهم الايمان بها ، مما لايعرف بالمشاهدة ، وإنما يعرف بدلائل نصبها الله عزوجل عليه « ويقيمون الصلوة » باتمام ركوعها وسجودها ، وحفظ مواقيتها وحدودها وصيانتها مما يفسدها أو ينقصها « ومما رزقناهم » من الاموال والقوى والابدان والجاه والعلم « ينفقون » أي يتصدقون يحتملون الكل ، ويؤدون الحقوق لاهاليها ، ويقرضون ويسعفون الحاجات ويأخذون بأيدي الضعفاء : يقودون الضرائر ، وينجونهم من المهالك ، ويحملون عنهم المتاع ، ويحملون الراجلين على دوابهم ، ويؤثرون من هو أفضل منهم في الايمان على أنفسهم بالمال والنفس ، ويساوون من كان في درجتهم فيه بهما ، ويعلمون العلم لاهله ويروون فضائل أهل البيت عليهم‌السلام لمحبيهم ولمن يرجون هدايته ، وعن الصادق عليه‌السلام ومما علمناهم يبثون.

« والذين يؤمنون بما انزل إليك » من القرآن أو الشريعة « وما انزل من قبلك » من التوراة والانجيل والزبور وصحف إبراهيم وسائر كتب الله المنزلة « وبالآخرة » أي الدار التي بعد هذه الدنيا فيها جزاء الاعمال الصالحة بأفضل ماعملوه ، وعقاب الاعمال السيئة بمثل ماكسبوه « هم يوقنون » لايشكون.

« اولئك على هدى من ربهم » على بيان وصواب وعلم بما أمرهم به « واولئك هم المفلحون » الناجون مما منه يوجلون ، الفائزون بما يؤملون.

« وإياى فاتقون » لا غيري ، وقال الامام : في كتمان أمر محمد وأمر وصيه (1).

« واذكروا مافيه » أي مافي التوراة من جزيل ثوابنا على قيامكم به ، وشديد عقابنا على إبائكم له ، وفي المجمع عن الصادق عليه‌السلام واذكروا مافي تركه في العقوبة (2) « لعلكم تتقون » أي لتتقوا المخالفة الموجبة للعقاب : فتستحقوا بذلك الثواب.

____________________

(1) تفسير الامام ص 111 ، والاية في سورة البقرة : 41.

(2) مجمع البيان ج 1 ص 128 ، والاية في البقرة : 63.

الصفحة 267 من 408