مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 408

والسعادات ، وربما يظن أن بين الكلامين تخالفا ، وهو من واهي الظنون ، فان المذموم هو العشق الجسماني الحيواني الشهواني ، والممدوح هو الروحاني الانساني النفساني ، والاول يزول ويفنى بمجرد الوصال والاتصال ، والثاني يبقى ويستمر أبد الآباد وعلى كل حال.

« على ما أصبح » أي على أي حال دخل في الصباح أو صار « أم على يسر » فيه دلالة على أن اليسر والمال لاينافي حبه تعالى وحب عبادته ، وتفريغ القلب عن غيرها لاجلها ، وإنما المنافي له تعلق القلب به.

11 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن شاذان بن الخليل قال : وكتبت من كتابه باسناد له يرفعه إلى عيسى بن عبدالله ( قال : قال عيسى بن عبدالله ) لابي عبدالله عليه‌السلام جعلت فداك ما العبادة؟ قال : حسن النية بالطاعة من الوجوه التي يطاع الله منها أما إنك ياعيسى لاتكون مؤمنا حتى تعرف الناسخ من المنسوخ ، قال : قلت : جعلت فداك وما معرفة الناسخ من المنسوخ؟ قال : فقال : أليس تكون مع الامام موطنا نفسك على حسن النية في طاعته ، فيمضي ذلك الامام ويأتي إمام آخر فتوطن نفسك على حسن النية في طاعته؟ قال : قلت : نعم ، قال : هذا معرفة الناسخ من المنسوخ (1).

بيان : « حسن النية بالطاعة » كأن المعنى أن العبادة الصحيحة المقبولة هي ما يكون مع النية الحسنة ، الخالصة من شوائب الرئاء والسمعة ، وغيرها ، مع طاعة أئمة الحق عليهم‌السلام ، وتكون تلك العبادة مأخوذة « من الوجوه التي يطاع الله منها » أي لاتكون مبتدعة ، بل تكون مأخوذة عن الدلائل الحقة والآثار الصحيحة ، أو تكون تلك الطاعة مستندة إلى البراهين الواضحة ، ليخرج منها طاعة أئمة الضلالة ، أو المعنى شدة العزم في طاعة من تجب طاعته ، حال كون تلك الطاعة من الوجوه التي يطاع الله منها ، أي لم تكن مخلوطة ببدعة ولا رئاء ولا سمعة وهذا أنسب بما يعده وقيل : يعني أن يكون له في طاعة من يعبده نية حسنة ، فان

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 83.

الصفحة 254 من 408