مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 408

جوعا وعطشا ثم أذقته شربة من الماء لرأيت أني قد أسرفت (1).

20 تم : باسنادنا إلى هارون بن موسى التلعكبري ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن سالم بن جبهان ، عن عبدالعزيز ، عن الحسن بن علي ، عن سنان ، عن عبدالواحد ، عن رجل ، عن معاذ بن جبل قال : قلت : حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حفظته وذكرته في كل يوم من دقة ماحدثك به ، قال : نعم وبكى معاذ فقلت : اسكت فسكت ثم نادى : بأبي وامي حدثني وأنا رديفه قال : فبينا نسير إذ يرفع بصره إلى السماء فقال : الحمد لله الذي يقضي في خلقه ما أحب قال : يا معاذ قلت : لبيك يارسول الله إمام الخير ونبي الرحمة ، فقال : احدثك ماحدث نبي امته ، إن حفظته نفعك عيشك ، وإن سمعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند الله.

ثم قال : إن الله خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السماوات ، فجعل في كل سماء ملكا قد جللها بعظمته ، وجعل على كل باب منها ملكا بوابا ، فتكتب الحفظة عمل العبد من حين يصبح إلى حين يمسي ، ثم يرتفع الحفظة بعمله ، له نور كنور الشمس حتى إذا بلغ سماء الدنيا ، فيزكيه ويكثره فيقول له : قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه أنا ملك الغيبة فمن اغتاب لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري أمرني بذلك ربي.

قال : ثم يجيئ من الغد ومعه عمل صالح فيمر به ويزكيه ويكثره حتى يبلغ السماء الثانية فيقول الملك الذي في السماء الثانية : قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه ، إنما أراد بهذا العمل غرض الدنيا أنا صاحب الدنيا لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري.

قال : ثم يصعد بعمل العبد مبتهجا بصدقة وصلاة فتعجب الحفظة ويجاوزه إلى السماء الثالثة فيقول الملك : قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه وظهره ، أنا ملك صاحب الكبر ، فيقول : إنه عمل وتكبر فيه على الناس في مجالسهم ، أمرني

____________________

(1) تفسير الامام ص 152 ط 1268 ، وفي نسخة الكمبانى كما في الاصل رمز تفسير العياشى وهو سهو ظاهر.

الصفحة 246 من 408