مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 408

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : من صدق الله نجا (1).

18 مص : قال الصادق عليه‌السلام : الاخلاص يجمع حواصل الاعمال ، وهو معنى مفتاحه القبول ، وتوقيعه الرضا ، فمن تقبل الله منهى ورضي عنه فهو المخلص وإن قل عمله ، ومن لايتقبل الله منه فليس بمخلص وإن كثر عمله ، اعتبارا بآدم عليه‌السلام وإبليس وعلامة القبول وجود الاستقامة ببذل كل المحاب مع إصابة علم كل حركة وسكون.

فالمخلص ذائب روحه بازل مهجته ، في تقويم مابه العلم والاعمال ، والعامل والمعمول بالعمل ، لانه إذا أدرك الكل ، وإذا فاته ذلك فاته الكل وهو تصفية معاني التنزيه في التوحيد كما قال الاول : هلك العاملون إلا العابدون وهلك العابدون إلا العالمون ، وهلك العالمون إلا الصادقون ، وهلك الصادقون إلا المخلصون ، وهلك المخلصون إلا المتقوم ، وهلك المتقون إلا الموقنون وإن الموقنين لعلى خطر عظيم قال الله لنبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله : « واعبد ربك حتى يأتيك اليقين » (2).

وأدنى حد الاخلاص بذل العبد طاقته ثم لايجعل لعمله عند الله قدرا فيوجب به على ربه مكافاة بعمله ، لعلمه أنه لو طالبه بوفاء حق العبودية لعجز ، وأدنى مقام المخلص في الدنيا السلامة من جميع الآثام ، وفي الآخرة النجاة من النار والفوز بالجنة (3).

19 م : وقال محمد بن علي الرضا عليه‌السلام : أفضل العبادة الاخلاص ، وقال علي بن محمد عليه‌السلام لو : سلك الناس واديا شعبا لسلكت وادي رجل عبدالله وحده خالصا وقال الحسن بن علي الزكي عليه‌السلام : لو جعلت الدنيا كلها لقمة واحدة ولقمتها من يعبد الله خالصا لرأيت أني مقصر في حقه ، ولو منعت الكافر منها حتى يموت

____________________

(1) المحاسن ص 253.

(2) الحجر : 99.

(3) مصباح الشريعة ص 52 و 53.

الصفحة 245 من 408