ينب منها كل شئ ، فمن أحب الله أعطاه كل شئ من المال والملك.
قال النبي صلىاللهعليهوآله : إذا أحب الله عبدا من امتي قذف في قلوب أصفيائه وأرواح ملائكته وسكان عرشه محبته ليحبوه فذلك المحب حقا ، طوبى له ثم طوبى له ، وله عند الله شفاعة يو القيامة (1).
24 مص : قال الصادق عليهالسلام : المشتاق لايشتهي طعاما ، ولا يلتذ بشراب ولا يستطيب رقادا ، ولا يأنس حميما ، ولا يأوي دارا ، ولا يسكن عمرانا ، ولا يلبس لينا ، ولا يقر قرارا ، ويعبد الله ليلا ونهارا ، راجيا أن يصير إلى ما اشتقا إليه ، ويناجيه بلسان شوقه معبرا عما في سريرته ، كما أخبر الله عزوجل عن موسى عليهالسلام في ميعاد ربه يقول : « وعجلت إليك رب لترضى » (2) وفسر النبي صلىاللهعليهوآله عن حاله أنه لا أكل ولا شرب ولا نام ولا اشتهى شيئا من ذلك في ذهابه ومجيئه أربعين يوما ، شوقا إلى الله عزوجل ، فاذا دخلت ميدان الشوق فكبر على نفسك ومرادك من الدنيا ، وودع جميع المألوفات ، وأحرم (3) عن سوى معشوقك ، قد ولت بين حياتك وموتك (4) لبيك اللهم لبيك ، أعظم الله أجرك ، ومثل المشتاق مثل الغريق ليس له همة إلا خلاصه وقد نسي كل شئ دونه (5).
25 تم : روى الحسين بن سيف صاحب الصادق عليهالسلام في كتاب أصله الذي
____________________
(1) مصباح الشريعة ص 64.
(2) طه : 84.
(3) في المصدر : واصرفه عن سوى مشوقك ، وهو تصحيف.
(4) كذا في نسخة الكمبانى والنسخة المخطوطة ، وفي المصدر « ولب بين حياتك وموتك » من التلبية ، ولا وجه له ، ولعل الصحيح « فدولب » من الدولاب ، أى طوفوا بين الحياة والموت كما تطوف بين الصفا والمروة ، أو الصحيح « هرولت » من الهرولة وهى السعى بين الصفا والمروة.
(5) الصمدر ص 65.




