مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 408

لم يخطر بباله فيرضى به لا محالة انتهى (1).

« مخلصين له الدين » (2) أي لايشركون به شيئا « حنفاء » مائلين عن العقائد الزائغة.

1 سن : عن أبيه ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في قول الله : « حنيفا مسلما » قال : خالصا مخلصا لايشوبه شئ (3).

2 كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس مثله إلا أن فيه ليس فيه شئ من عبادة الاوثان (4).

بيان : الحنيف المائل إلى الدين الحق وهو الدين الخالص ، والمسلم المنقاد لله في جميع أوامره ونواهيه ، ولما قال سبحانه : « ماكان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين » (5) وجعل الحنيف المسلم في مقابلة المشرك ، فلذا فسر عليه‌السلام الحنيف أو الحنيف المسلم بمن كان خالصا لله ، مخلصا عمله من الشرك الجلي والخفي ، فالاوثان أعم من الاوثان الحقيقية والمجازية ، فتشمل عبادة الشياطين في إغوائها ، وعبادة النفس في أهوائها كما قال تعالى : « ألم أعهد إليكم يابني آدم أن لاتعبدوا الشيطان » (6) وقال سبحانه : « أرأيت من اتخذ إلهه هواه » (7) وقال عزوجل : « اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله » (8) وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : معلون من عبد الدينار والدرهم.

____________________

(1) مجمع البيان ج 10 ص 502. (2) البينة : 5.

(3) المحاسن ص 251.

(4) الكافي ج 2 ص 15.

(5) آل عمران : 67.

(6) يس : 60.

(7) الفرقان : 43.

(8) براءة : 31.

الصفحة 227 من 408