مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 408

« وأن المساجد لله » (1) في الاخبار الكثيرة أنها المساجد التي يسجد عليها ، وقيل : المساجد المعروفة ، وقيل : كل الارض « فلا تدعوا مع الله أحدا » أي لاتشركوا في دعائه وعبادته غيره.

« إنما نطعمكم لوجه الله » (3) أي لطلب رضاه خالصا له مخلصا من الرئاء وطلب الجزاء « لانريد منكم جزاء ولا شكورا » روى الصدوق رحمه‌الله في مجالسه باسناده عن الصادق عليه‌السلام في حديث طويل يذكر فيه سبب نزول سورة هل أتى في أصحاب الكساء عليهم‌السلام « ويطعمون الطعام على حبه » يقول : على شهوتهم للطعام وإيثارهم له « مسكينا » من مساكين المسلمين « ويتيما » من يتامى المسلمين « واسيرا » من اسارى المشركين ، ويقولون إذا أطعموهم « انما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاء ولا شكورا » قال : والله ماقالوا هذا لهم ، ولكنهم أضمروه في أنفسهم فأخبر الله بأضمارهم ، يقولون : لانريد جزاء تكافؤننا به ولا شكورا تثنون علينا به ، ولكنا إنما أطعمناكم لوجه الله وطلب ثوابه انتهى (3).

« إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا » أي تعبس فيه الوجوه « قمطريرا » أي شديد العبوس.

« يؤتي ماله » (4) في المجمع أي ينفقه في سبيل الله « يتزكى » يطلب أن يكون عند الله زكيا لايطلب بذلك رئاء ولا سمعة « وما لاحد عنده من نعمة تجزى » أي ولم يفعل الاتقى مافعله من إيتاء المال وإنفاقه في سبيل الله ليد اسديت إليه يكافئ عليها ولا ليد يتخذها عند أحد من الخلق « إلا ابتغاء وجه ربه الاعلى » أي ولكنه فعل مافعل يبتغي به وجه الله ورضاه وثوابه « ولسوف يرضى » أي ولسوف يعطيه الله من الجزاء والثواب مايرضى به فانه يعطيه كل ماتمنى ، وما

____________________

(1) الجن 18 20.

(2) الدهر : 9.

(3) أمالى الصدوق ص 155 157.

(4) الليل : 17.

الصفحة 226 من 408