مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 408

طيبة ، وصفات حسنة وملكات جميلة ، تستحق الخلود بذلك ، إذ لم يكن مانع العمل من قبله فهو بتلك الحالة مهيئ للاعمال الحسنة ، والافعال الجميلة ، والكافر مهيئ لضد ذلك وبتلك الصفات الخبيئة المستلزمة لتلك النية الردية استحق الخلود في النار.

وبما ذكرنا ظهر معنى قوله عليه‌السلام « وكل عامل يعمل على نيته » أي عمل كل عامل يقع على وفق نيته في النقص والكمال ، والرد والقبول ، والمدار عليها كما عرفت ، وعلى بعض الاحتمالات المعنى أن النية سبب للفعل ، وباعث عليه ، ولا يتأتى العمل إلا بها كما مر.

3 كا : عن العدة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن أسباط ، عن محمد بن إسحاق بن الحسين بن عمرو ، عن حسن بن أبان ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن حد العبادة التي إذا فعلها فاعلها كان مؤديا؟ فقال : حسن النية بالطاعة (1).

بيان : قد مضى الكلام فيه والحاصل أنه حد العبادة الصحيحة المقبولة بالنية الحسنة غير المشوبة مع طاعة الامام ، لانهما العمدة في الصحة والقبول فالحمل على المبالغة ، أو المراد بالطاعة الاتيان بالوجوه التي يطاع الله منها مطلقا.

4 كا : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن العبد المؤمن الفقير ليقول : يارب أرزقني حتى أفعل كذا وكذا من البر ووجوه الخير ، فاذا علم الله عزوجل ذلك منه بصدق نية كتب الله له من الاجر مثل مايكتب له لو عمله ، إن الله واسع كريم (2).

تبيان : « ليقول » أي بلسانه أو بقلبه أو الاعم منهما « فاذا علم الله عزوجل ذلك » أي علم أنه إن رزقه يفي بما يعده من الخير ، فان كثيرا من التمنيات و المواعيد كاذبة لايفي الانسان به « إن الله واسع » أي واسع القدرة أو واسع العطاء

____________________

(1 و 2) الكافي ج 2 ص 85.

الصفحة 199 من 408