مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 408

وإن اليقين أفضل من الايمان ، وما من شئ أعز من اليقين (1).

وعن صفوان الجمال قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن قول الله عزوجل : « وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما » فقال : أما إنه ماكان ذهبا ولا فضة إنما كان أربع كلمات : أنا الله لا إله إلا أنا من أيقن بالموت لم يضحك سنه ، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه ، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلا الله (2).

وقال أبوعبدالله عليه‌السلام : الصبر من اليقين ، وعن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : كان قنبر غلام علي عليه‌السلام يحب عليا حبا شديدا فاذا خرج علي عليه‌السلام خرج على أثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة فقال : ياقنبر مالك؟ فقال : جئت لامشي خلفك يا أمير المؤمنين ، فقال : ويحك أمن أهل السماء تحرسني أو من أهل الارض؟ قال : لا بل من أهل الارض ، فقال : إن أهل الارض لايستطيعون لو شاؤا إلا باذن الله من السماء ، فارجع قال : فرجع.

وعنه عليه‌السلام : ليس شئ إلا له حد قال : قلت : جعلت فداك فما حد التوكل؟ قال : اليقين ، قلت : فما حد اليقين؟ قال : لاتخاف ( مع الله ) شيئا.

وقال : إن محمد بن الحنفية كان رجلا رابط الجأش ، وكان الحجاج يلقاه فيقول له : لقد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك ، فيقول : كلا إن الله في كل يوم ثلاثمائة وستين لحظة فأرجو أن يكفيك باحداهن (3).

وسأل أمير المؤمنين الحسن والحسين عليهما‌السلام فقال لهما : مابين الايمان واليقين؟ فسكتا فقال للحسن عليه‌السلام : أجب يا أبا محمد قال : بينهما شبر ، قال : وكيف ذاك؟ قال : لان الايمان ماسمعناه بآذاننا وصدقناه بقلوبنا ، واليقين ما أبصرناه بأعيننا واستدللنا به على ماغاب عنا (4).

____________________

(1) مشكاة الانوار ص 11.

(2) مشكاة الانوار ص 12.

(3) مشكاة الانوار ص 13.

(4) مشكاة الانوار ص 15.

الصفحة 182 من 408