مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 408

العجب (1).

29 سن : أبي ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : استقبل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حارثة بن مالك بن النعمان فقال له : كيف أنت ياحارثة؟ فقال : يارسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أصبحت مؤمنا حقا فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا حارثة لكل شئ حقيقة فما حقيقة يقينك؟ قال : يارسول الله عزفت نفسي عن الدنيا ، وأسهرت ليلي ، وأظمأت هواجري ، وكأني أنظر إلى عرش ربي وقد وضع للحساب ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون وكأني أسمع عواء أهل النار في النار (2).

فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : عبد نور الله قلبه للايمان ، فاثبت ، فقال : يارسول الله ادع الله لي أن يرزقني الشهادة ، فقال : اللهم ارزق حارثة الشهادة ، فلم يلبث إلا أياما حتى بعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله سرية فبعثه فيها ، فقاتل فقتل سبعة أو ثمانية ثم قتل (3).

30 سن : ابن محبوب ، عن أبي محمد الوابشي وإبراهيم بن مهزم ، عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله صلى بالناس الصبح ، فنظر إلى شاب من الانصار وهو في المسجد يخفق ويهوي رأسه ، مصفر لونه نحيف جسمه ، وغارت عيناه في رأسه ، فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : كيف أصبحت يافلان؟ فقال : أصبحت يارسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله موقنا ، فقال : فعجب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من قوله : وقال له : إن لكل شئ حقيقة فما حقيقة يقينك؟

____________________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 246.

(2) يقال : تزاوروا : أي زار بعضهم بعضا ، وقال في النهاية : في حديث حارثة كأنى أسمع عواء أهل النار اى صياحهم والعواء صوت السباع وكأنه بالذئب والكلب أخص ، وفي القاموس عوى يعوى عيا وعواء بالضم : لوى خطمه ثم صوت ومد صوته ولم يفصح منه رحمه‌الله.

(3) المحاسن ص 246.

الصفحة 174 من 408