مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 408

أن هذا الذي يخبرونهم به مما فتح الله عليكم من دلائل نبوة محمد حجة عليكم عند ربكم قال الله عزوجل : « أولا يعلمون » يعني أولا يعلم هؤلاء القائلون لاخوانهم « أتحدثونهم بما فتح الله عليكم » : « أن الله يعلم مايسرون » من عداوة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ويضمرون من أن إظهارهم الايمان به أمكن لهم من اصطلامه وإبادة أصحابه « وما يعلنون » من الايمان ظاهرا ليونسوهم ويقفوا به على أسرارهم فيذيعونها بحضرة من يضرهم ، وأن الله لما علم ذلك دبر لمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله تمام أمره ببلوغ غاية ما أراده الله ببعثه ، وأنه قيم أمره ، وأن نفاقهم وكيدهم لايضره (1).

قوله تعالى : « ومنهم اميون » (2) الآية قال الامام عليه‌السلام : ثم قال الله : يامحمد! ومن هؤلاء اليهود اميون لايقرؤن ولايكتبون كالامي منسوب إلى الام أي هو كما خرج من بطن امه لايقرأ ولا يكتب « لايعلمون الكتاب » المنزل من السماء ، ولا المتكذب به ، ولايميزون بينهما « إلا أماني » (3) أي إلا أن يقرأ عليهم ، ويقال لهم : إن هذا كتاب الله وكلامه ، لايعرفون إن قرئ من الكتاب خلاف مافيه « وإن هم إلا يظنون » أي ما يقول لهم : رؤساؤهم من تكذيب محمد في نبوته ، وإمامة علي سيد عترته عليه‌السلام يقلدونهم مع أنهم محرم عليهم تقليدهم (4).

ثم قال عزوجل : « فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم » (5) الآية قال

____________________

(1) تفسير الامام ص 138 و 139 ، وفي ط اخرى ص 120.

(2) البقرة : 76.

(3) الاماني جمع الامنية ولها معنيان أحدهما أن معناها التلاوة ، يقال تمنى كتاب الله أى قرأ وتلا ، أى هم يتلون التوراة ولايدرونها عن الكسائى والفراء ، والثاني أن معناها البغية ومايتمنى ويقدر ، أي هم يتمنون على الله ماليس لهم مثل قولهم لن تمسنا النار الا أياما معدودة وقولهم نحن أبناء الله وأحباؤه.

(4) تفسير الامام ص 139.

(5) البقرة : 78.

الصفحة 168 من 408