مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 408

« أن لايتهم الله في قضائه » بأن يظن أن مالم يقدره الله له خير مما قدر له أو يفعل من السعي ، والجزع مايوهم ذلك « ولايستبطئه » أي لايعده بطيئا في رزقه إن تأخر بأن يعترض عليه في الابطاء بلسان الحال أو القال ، ويدل على رحجان كتابة الحديث ، وعدم الاتكال على الحفظ.

15 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبدالرحمن العرزمي ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : كان قنبر غلام علي يحب عليا عليه‌السلام حبا شديدا ، فاذا خرج علي خرج على أثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة فقال : ياقنبر مالك؟ فقال : جئت لامشي خلفك يا أمير المؤمنين ، قال : ويحك أمن أهل السماء تحرسني أو من أهل الارض؟ فقال : لا ، بل من أهل الارض ، فقال : إن أهل الارض لايستطيعون لي شيئا إلا باذن الله من السماء فارجع فرجع (1).

بيان : قنبر كان من موالي أمير المؤمنين عليه‌السلام ومن خواصه وقتله الحجاج لعنه الله على حبه عليه‌السلام ، قوله عليه‌السلام : « فاذا خرج » روي أنه عليه‌السلام كان يخرج في أكثر الليالي إلى ظهر الكوفة فيعبد الله هناك. « إلا باذن الله من السماء » إنما نسب إلى السماء لان التقديرات فيها ، والاذن التخلية كما مر.

16 كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عمن ذكره قال : قيل للرضا عليه‌السلام : إنك تتكلم بهذا الكلام والسيف يقطر دما؟ فقال : إن الله واديا من ذهب حماه بأضعف خلقه النمل ، فلو رامت البخاتي لم تصل إليه (2).

بيان : « بهذا الكلام » أي بدعوى الامامة « والسيف » أي سيف هارون « يقطر » على بناء المعلوم من باب نصر ، و « دما » تمييز وكونه من باب الافعال ودما مفعولا بعيد ، وفي القاموس البخت بالضم الابل الخراسانية كالبختية والجمع بخاتي وبخاتى وبخات انتهى ، وذكر بعض المورخين أن عسكر بعض الخلفاء وصلوا إلى موضع فنظروا عن جانب الطريق إلى واد يلوح منها ذهب كثير ، فلما توجهوا

____________________

(1 و 2) الكافي ج 2 ص 59.

الصفحة 158 من 408