مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 408

أو يقع عليه حائط أو يصيبه شئ حتى إذا جاء القدر خلوا بينه وبينه ، يدفعونه إلى المقادير ، وهما ملكان يحفظانه بالليل وملكان يحفظانه بالنهار يتعاقبانه وروي عن أبي عبدالله عليه‌السلام أنه قال : إنما نزلت « له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله » (1).

وقال الطبرسي رحمه‌الله في سياق الوجوه المذكورة في تفسيرها : والثاني أنهم ملائكة يحفظونه من المهالك حتى ينتهوا به إلى المقادير فيحولون بينه وبين المقادير ، عن علي عليه‌السلام ، وقيل : هم عشرة أملاك على كل آدمي يحفظونه من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله أي يطوفون به كما يطوف الموكل بالحفظ وقيل : يحفظون ماتقدم من عمله وما تأخر إلى أن يموت فيكتبونه ، وقيل : يحفظونه من وجوه المهالك والمعاطب ، ومن الجن والانس والهوام ، وقال ابن عباس : يحفظونه مما لم يقدر نزوله فاذا جاء المقدر بطل الحفظ ، وقيل : من أمر الله أي بأمر الله ، وقيل : يحفظونه عن خلق الله فمن بمعنى عن ، قال كعب : لولا أن الله وكل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم لتخطفتكم الجن انتهى (2).

وروى الصدوق ره في التوحيد باسناده عن أبي حيان التيمي ، عن أبيه و كان مع علي عليه‌السلام يوم صفين ( وفيما بعد ذلك قال : بينما علي بن أبي طالب يعبئ الكتائب يوم صفين ) (3) ومعاوية مستقبله على فرس له يتأكل تحته تأكلا (4) وعلي عليه‌السلام على فرس رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله المرتجز ، وبيده حربة رسول الله ، وهو متقلد سيفه ذا الفقار ، فقال رجل من أصحابه : احترس يا أمير المؤمنين فانا نخشى

____________________

(1) تفسير القمي : 337.

(2) مجمع البيان ج 6 ص 281.

(3) مابين العلامتين ساقط من نسخة الكمبانى وهكذا نسخة المرآت المطبوعة ج 2 ص 84 ، أضفناه من المصدر ، وقد أخرجه المؤلف في ج 41 ص 1 من هذه الطبعة تماما.

(4) أى يتوهج ويحترق غضبا على راكبه كيف يمنعه عن العدو في هذا الميدان.

الصفحة 155 من 408