فلا يخشى ولا يرجو غيره سبحانه.
12 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن علي بن الحكم ، عن صفوان الجمال عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : لايجد عبد طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وأن الضار النافع هو الله عزوجل (1).
بيان : « والله هو الضار النافع » لان كل نفع وضرر بتقديره تعالى وإن كان بتوسط الغير ، وأن النفع والضرر الحقيقيان منه تعالى وأما الضرر اليسير من الغير مع الجزاء الكثير في الآخرة ، فليس بضرر حقيقة وكذا المنافع الفانية الدنيوية إذا كانت مع العقوبات الاخروية فهو عين الضرر ، وبالجملة كل نفع وضرر يعتد بهما فهو من عنده تعالى وأيضا كل نفع أو ضرر من غيره فهو بتوفيقه أو خذلانه سبحانه.
13 كا : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن الوشاء ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن قيس الهمداني قال : نظرت يوما في الحرب إلى رجل عليه ثوبان فحركت فرسي فاذا هو أمير المؤمنين عليهالسلام فقلت : يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع؟ فقال : نعم ياسعيد بن قيس ، إنه ليس من عبد إلا وله من الله عزوجل حافظ وواقية ، معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر فاذا نزل القضاء خليا بينه وبين كل شئ (2).
بيان : « في مثل هذا الموضع » فيه تقدير أي تكتفي بلبس القميص والازار من غير درع وجنة في مثل هذا الموضع؟ « حافظ » أي ملك حافظ لاعماله « و » ملائكة « واقية » له من البلايا دافعة لها عنه ، كما قال تعالى : « له معقبات من بين يديه ومن خلقه يحفظونه من أمر الله » (3) وروى علي بن إبراهيم في تفسيرها عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام « من أمر الله » يقول : بأمر الله من أن يقع في ركي
____________________
(1 و 2) الكافي ج 2 ص 58.
(3) الرعد : 11.




