مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 408

وإنما نظره إلى مسببها ، وأما من لم يبلغ ذلك الحد من اليقين ، فانه يخاطب بالفرار قضاء لحق الوسائط.

« وهذا اليقين » أي من ثمرات اليقين بقضاء الله وقدره وقدرته وحكمته ولطفه ورأفته وصدق أنبيائه ورسله.

11 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن البزنطي ، عن صفوان الجمال قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن قول الله عزوجل : « وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنزلهما » (1) فقال : أما إنه ما كان ذهبا ولا فضة ، وإنما كان أربع كلمات : لا إله إلا أنا من أيقن بالموت لم يضحك سنه ، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه ، ومن أيقن بالقدر ( ة ) لم يخش إلا الله (2).

بيان : قوله تعالى : « أما الجدار » أقول : هذا في قصة موسى والخضر عليهما‌السلام كما مر تفسير الآيات ، وشرح القصة في كتاب النبوة (3) « وكان تحته كنزلهما » قال الطبرسي رحمه‌الله : الكنز هو كل مال مذخور من ذهب أو فضة وغير ذلك واختلف في هذا الكنز فقيل : كانت صحف علم مدفونة تحته عن ابن عباس وابن جبير ومجاهد ، قال ابن عباس : ما كان ذلك الكنز إلا علما وقيل : كان كنزا من الذهب والفضة رواه أبوالدرداء عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وقيل : كان لوحا من الذهب ، وفيه مكتوب : عجبا لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن؟ عبجا لمن أيقن بالرزق كيف يتعب؟ عجبا لمن أيقن بالموت كيف يفرح؟ عجبا لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل؟ عجبا لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها؟ لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن ابن عباس والحسن وروي ذلك عن أبي عبدالله عليه‌السلام.

وفي بعض الروايات زيادة ونقصان ، وهذا القول يجمع القولين الاولين لانه يتضمن أن الكنز كان مالا كتب فيه علم فهو مال وعلم « وكان أبوهما صالحا »

____________________

(1) الكهف : 82.

(2) الكافي ج 2 ص 58.

(3) راجع ج 13 ص 285 وما بعده من هذه الطبعة.

الصفحة 152 من 408