مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 408

تخاف مع الله شيئا (1).

بيان : قال المحقق الطوسي رحمه‌الله في أوصاف الاشراف : اليقين اعتقاد جازم مطابق ثابت ، لا يمكن زواله ، وهو في الحقيقة مؤلف من علمين ، العلم بالمعلوم والعلم بأن خلاف ذلك العلم محال ، وله مراتب : علم اليقين ، وعين اليقين وحق اليقين.

والمراد بالحد هنا إما علامته أو تعريفه أو نهايته فعلى الاول المعنى أن علامة التوكل اليقين ، وعلى الثاني تعريف له بلازمه ، وعلى الثالث المعنى أن التوكل ينتهي إلى اليقين ، فانه إذا تمرن على التوكل وعرف آثاره ، حصل له اليقين بأن الله مدبر أمره ، وأنه الضار النافع ، وكذا الفقرة الثانية ، تحتمل الوجوه المذكورة.

وعدم الخوف من غير سبحانه لا ينافي التقية وعدم إلقاء النفس إلى التهلكة إطاعة لامره تعالى ، فان صاحب اليقين يفعلهما خوفا منه تعالى كما أن التوكل لاينافي التوسل بالوسائل والاسباب ، تعبدا ، مع كون الاعتماد على الله تعالى في جميع الامور.

7 كا : عن الحسين ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط وعبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : من صحة يقين المرء المسلم أن لايرضي الناس بسخط الله ، ولا يلومهم على مالم يؤته الله ، فان الرزق لايسوقه حرص حريص ، ولا يرده كراهية كاره ، ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لادركه رزقه ، كما يدركه الموت ، ثم قال : إن الله بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا ، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط (2).

بيان : « من صحة يقين المرء المسلم » أي من علامات كون يقينه بالله ، وبكونه

____________________

(1 و 2) الكافي ج 2 ص 57.

الصفحة 143 من 408