مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 408

قوله عليه‌السلام : « هكذا » الخ لما كان السائل قاصرا عن فهم حقائق هذه الصفات ، لم يجبه عليه‌السلام بالتفسير ، بل أكد حقيته بالرواية عن والده عليه‌السلام وقيل : استبعد الراوي كون هذه الامور تفسيرا لليقين ، فأجاب عليه‌السلام بأن الباقر عليه‌السلام كذا فسره.

5 كا : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن الرضا عليه‌السلام قال : الايمان فوق الاسلام بدرجة ، والتقوى فوق الايمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة ، ولم يقسم بين العباد شئ أقل من اليقين (1).

بيان : قال بعض المحققين : اعلم أن العلم والعبادة جوهران لاجلهما كان كلما ترى وتسمع ، من تصنيف المصنفين ، وتعليم المعلمين ، ووعظ الواعظين ونظر الناظرين ، بل لاجلهما انزلت الكتب ، وارسلت الرسل ، بل لاجلهما خلقت السماوات والارض ، وما فيهما من الخلق ، وناهيك لشرف العلم قول الله عزوجل : « الله الذي خلق سبع سموات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا أن الله على كل شئ قدير وأن الله قد أحاط بكل شئ علما » (2) ولشرف العبادة قوله سبحانه : « وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون » (3) فحق للعبد أن لايشتغل إلا؟ ولا يتعب إلا لهما ، وأشرف الجوهرين العلم كما ورد « فضل العالم على؟ كفضلي على أنادكم ».

والمراد بالعلم الدين أعني معرفة الله سبحانه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر قال الله عزوجل : « آمن الرسول بما انزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله » (4) وقال تعالى : « يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي أنزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ، ومن يكفر

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 52.

(2) الطلاق : 12.

(3) الذاريات : 56.

(4) البقرة : 285.

الصفحة 139 من 408