مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 408

قوة العقل ، فمن عقل عن الله اعتزل أهل الدنيا والراغبين فيها ، ورغب فيما عند الله ، وكان الله أنيسه في الوحشة ، وصاحبه في الوحدة ، وغناه في العيلة ، ومعزه من غير عشيرة ، يا هشام قليل العمل مع العلم مقبول مضاعف ، وكثير العمل من أهل الجهل مردود.

وعن الهادي عليه‌السلام : لو سلك الناس واديا وسيعا لسلكت وادي رجل عبدالله وحده خالصا.

50

* ( باب ) *

* « أن الغشية التى يظهرها الناس عند قراءة القرآن والذكر من الشيطان » *

1 لى : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن أبي عمران الارمني ، عن عبدالله بن الحكم ، عن جابر ، عن أبي جعفر الباقر عليه‌السلام قال : قلت له : إن قوما إذا ذكروا بشئ من القرآن أو حدثوا به صعق أحدهم حتى يرى أنه لو قطعت يداه ورجلاه لم يشعر بذلك ، فقال : سبحان الله ذاك من الشيطان ، مابهذا امروا إنما هو اللين والرقة والدمعة والوجل (1).

أقول : سيجئ بعض أخبار هذا الباب في باب آداب القراءة وأوقاتها وذم من يظهر الغشية عندها من كتاب القرآن والذكر والدعاء (2).

____________________

(1) أمالي الصدوق ص 154.

(2) ومن ذلك مارواه الكلينى رحمه‌الله في باب من يظهر الغشية عند قراءة القرآن ج 2 ص 666 ، عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يعقوب بن اسحاق الضبى عن أبي عمران الارمنى مثله وفيه بدل مابهذا امروا : « مابهذا نعتوا ».

والمعنى أن الله عزوجل لم يوصف المؤمنين في كتابه العزيز بتلك الاوصاف وانما وصفهم باللين والرقة والوجل حيث قال : تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين

الصفحة 112 من 408