مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 408

هين جدا في جنب التقوى لاشتراط قبوله بها ولذا نبهه على ذلك ، والحاصل أنه لما كان كلامه مبنيا على أن المدار على قلة العمل وكثرته نهاه عن ذلك.

الثالث ما قيل : إن الاقوال والافعال يختلف حكمها باختلاف النيات والقصود ، وهو لم يقصد بهذا القول أن عمله ضعيف قليل بالنظر إلى عظمة الحق وما يستحقه من العبادة ، وإنما قصد به ضعفه وقلته لذاته ، وبينهما فرق ظاهر والاول هو الاعتراف بالتقصير دون الثاني.

الرابع أنه عليه‌السلام لما علم أن المفضل يعتد بعمله ويعده كثيرا ، وإنما يقول ذلك تواضعا وإخفاء للعمل نهاه عن ذلك.

وفي القاموس رفق فلانا نفعه كأرفقه ، ووطئ الرحل كناية عن كثرة الضيافة قال في القاموس : رجل موطأ الاكناف كمعظم سهل دمث كريم مضياف ، أو يتمكن في ناحيته صاحبه ، غير مؤذى ولا ناب به موضعه (1) وفي النهاية في قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أحاسنكم أخلاقا الموطؤن أكنافا هذا مثل وحقيقته من التوطئة وهو التمهيد والتذليل ، وفراش وطئ لايؤذي جنب النائم ، والاكناف الجوانب ، أراد الذين جوانبهم وطئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولايتأدى ، انتهى وقيل : توطئة الرحل كناية عن التواضع والتذلل.

« فاذا ارتفع له الباب من الحرام » أي ظهر له مايدخله في الحرام من مال حرام أو فرج حرام وغير ذلك « ليس عنده » أي العمل الكثير الذي كان عند صاحبه.

8 كتاب الامامة والتبصرة : عن القاسم بن علي العلوي ، عن محمد بن أبي عبدالله ، عن سهل بن زياد ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : الطاعة قرة العين.

____________________

(1) القاموس ج 1 ص 32.

الصفحة 105 من 408