مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 408

قوله عليه‌السلام : « مالا نقوله في أنفسنا » كالالوهية ، وكونهم خالقين للاشياء والنبوة « المرتاد يريد الخير يبلغه الخير » كأنه من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر أي يريد الاعمال الصالحة التي تبلغه أن يعملها ، ولكن لايعمل بها يوجر عليه بمحض هذه النية ، أو المعنى أنه المرتاد الطالب لدين الحق وكماله وقوله : « يبلغه الخير » جملة اخرى لبيان أن طالب الخير سيجده ويوفقه الله لذلك كما قال تعالى : « والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا » (1) وقوله : « يؤجر عليه » لبيان أنه بمحض الطالب مأجور.

وقيل : المرتاد الطالب للاهتداء الذي لايعرف الامام ومراسم الدين بعد يريد التعلم ونيل الحق ، « يبلغه الخير » بدل من « الخير » يعني يريد أن يبلغه الخير ليؤخر عليه ، وقيل : المرتاد أي الطالب من ارتاد الرجل الشئ إذا طلبه والمطلوب أعم من الخير والشر ، فقوله : « يريد الخير » تخصيص وبيان للمعنى المراد ههنا « يبلغه الخير » من الابلاغ أو التبليغ وفاعله معلوم بقرينة المقام ، أي من يوصله إلى الخير المطلوب ، ثم يؤجر عليه لهدايته وإرشاده.

وأقول : على هذا يمكن أن يكون فاعله الضمير الراجع إلى النمرقة لما فهم سابقا أنه يلحق التالي بنفسه ، وقيل جملة : « يريد الخير » صفة المرتاد ، إذ اللام للعهد الذهني ، وهو في حكم النكرة وجملة « يبلغه » إما على المجرد من باب نصر أو على بناء الافعال أو التفعيل استيناف بياني وعلى الاول الخير مرفوع بالفاعلية إشارة إلى أن الدين الحق لوضوح براهينه كأنه يطلبه ويصل إليه ، وعلى الثاني والثالث الضمير راجع إلى مصدر « يريد » « والخير » منصوب و « يؤجر عليه » استيناف للاستيناف الاول لدفع توهم أن لايؤجر لشدة وضوح الامر فكأنه اضطر إليه وأكثر الوجوه لاتخلو من تكلف وكأن فيه تصحيفا وتحريفا.

« ولا لنا على الله حجة » أي بمحض قرابة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله من غير عمل لانفسنا ، ولا لتخليص شيعتنا ، « ولا نتقرب » بصيغة المتكلم والغائب

____________________

(1) العنكبوت : 69.

الصفحة 103 من 408